
رامي الدويري والأديبة عبير النحاس رئيسة فرع اتحاد الكتاب العرب في حمص.
*حوار رامي الدويري:صوت العرب - حمص.
تتربع محافظة حمص على إرث ثقافي وأدبي عريق، ويستمر فرع اتحاد الكتاب العرب فيها بتقديم المشهد الثقافي بأبهى صورة رغم كل التحديات. للوقوف على واقع الحراك الأدبي ودور الاتحاد في دعم المواهب -خاصة بعد الإنجازات الأخيرة لأطفال المحافظة في المحافل القرائية- كان لنا هذا الحوار الشامل والمميز مع الأديبة عبير النحاس، رئيسة فرع اتحاد الكتاب العرب في حمص.
س: أهلاً بكِ سيدتي عبر منابرنا. بدايةً، كيف تقيّمين المشهد الثقافي الحالي في محافظة حمص، وما هي البصمة التي يحاول اتحاد الكتاب تركها اليوم؟
ج: أهلاً بكم وبقرائكم الأعزاء. حمص كانت ستبقى "عاصمة للثقافة والمبدعين"، والمشهد الثقافي اليوم يشهد حالة من التعافي والنشاط الملحوظ. نحن في اتحاد الكتاب العرب لا نكتفي بكوننا منصة للنخبة، بل نسعى جاهدين ليكون الاتحاد جسراً يربط بين الأجيال، وملاذاً لكل قلم يحمل فكراً نيّراً ورسالة هادفة تؤسس لوعي مجتمعي حقيقي.
س: شهدنا مؤخراً تألقاً لافتاً لأطفال حمص في مسابقات القراءة، مثل الطفلة سيرين الرفاعي التي حصدت المركز الرابع في تحدي القراءة العربية. كيف ينظر الاتحاد إلى هذه الإنجازات الناشئة؟
ج: (تبتسم باعتزاز) هذا الإنجاز أثلج صدورنا جميعاً وتلقيناه بفخر كبير. تميز الطفلة سيرين الرفاعي، وغيرها من النماذج المبدعة، هو دليل قاطع على أن بيئتنا ما زالت ولّادة، وأن الشغف بالكلمة والمعرفة لا يموت. هؤلاء الأطفال هم ركيزة المستقبل، وإنجازاتهم تضع على عاتقنا مسؤولية أكبر لرعايتهم وتوجيههم.
"تميز أطفالنا في تحدي القراءة يثبت أن الكتاب ما زال حياً في وجدان الجيل الجديد، ومهمتنا هي تحويل هذا الشغف إلى نهج حياة".
س: ما هي الخطط والبرامج الفعليّة التي يقدمها اتحاد الكتاب العرب بحمص لدعم الأدباء الشباب والمواهب الطفولية؟
ج: نحن نؤمن بأن رعاية الموهبة تبدأ من الصغر. لدينا ورشات عمل دورية تهدف إلى تمكين الشباب والأطفال في مجالات القراءة، الكتابة الإبداعية، والخطابة. كما يفتح الاتحاد أبوابه للمنابر الأدبية التي تتيح للشباب قراءة نتاجاتهم بحضور أدباء كبار لتصويب خطاهم وصقل تجاربهم، بالإضافة إلى السعي الدائم لتسهيل النشر للمتميزين منهم.
س: يرى بعض النقاد أن وسائل التواصل الاجتماعي والرقمنة سحبت البساط من الكتاب الورقي والأنشطة الثقافية التقليدية، ما تعليقك؟
ج: التكنولوجيا وسيلة وليست غاية، والرقمنة لا تلغي الثقافة بل يجب أن تخدمها. نحن في الاتحاد لا نقف بوجه التطور، بل نحاول استثماره عبر توثيق نشاطاتنا ونشرها رقمياً للوصول إلى أكبر شريحة من الشباب. الكتاب الورقي له قدسيته ومتعته، لكن الأهم بالنسبة لنا هو "المحتوى والوعي"، سواء قُرِئ من صفحة ورقية أو شاشة إلكترونية.
س: ما هي الرسالة التي توجهينها من خلالنا لكل موهبة شابّة في حمص تخطو خطواتها الأولى في عالم الكتابة والقراءة؟
ج: رسالتي لهم هي: لا تخافوا من البدايات الصعبة. القراءة والكتابة رحلة مليئة بالتحديات والمغامرات، وتحتاج إلى الكثير من الصبر والمطالعة المستمرة. تذكروا دائماً أن خلف كل جهد ومثابرة فرجاً كبيراً ونجاحاً باهراً ينتظركم. استمروا في شغفكم، وأبواب اتحاد الكتاب العرب في حمص ستبقى دائماً مشرعة لاحتضان طاقاتكم وإبداعاتكم.
#حمص قصة عشق لاتنتهي
* عضو الجمعية التاريخية السورية