2026 ,16 كانون الثاني

صوت العرب:القاهرة.
جاءت الفكرة في إعداد ثبت ببليوغرافي لرسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات العراقية، فيما يخص حقل المسرح من مختلف إتجاهات دراسته: (أدب ونقد، تمثيل وإخراج، تقنيات، تربية "مسرح طفل وعلم نفس وطرق تدريس")، ليتسنى للباحثين والطلبة والمهتمين معرفة الدراسات الأكاديمية التي تم مناقشتها في الجامعات العراقية، وقد وجدنا هناك تفاوتاً في الإهتمام بهذا الفن، ويرجع السبب في ذلك إلى نظرة الجامعات لفن المسرح، ومدى فاعليته في تطوير المجتمع الذي هو جزء من حاضنة وثقافة البلد، كما لاحظنا التفاوت في طبيعة الدراسات بشكلها النظري، أي الاهتمام بالأدب المسرحي، أو بشكلها العملي، أي بالعرض المسرحي، أو بشكلها التربوي التوجيهي.
إعتمد المؤلف في جمع مادته في الدرجة الأولى على البحث الميداني في الجامعات العراقية، حيث تم الإطلاع على محتويات مكتباتها، وتم تسجيل ما أُجيز من رسائل بعد مناقشتها، كما إعتمد المؤلف على المواقع الالكترونية للجامعات، والإتصال بعدد من الأكاديميين المهتمين في مجال البحث المسرحي، ممن قدموا يد المساعدة مشكورين.
وقد أخذ هذا الكتاب من الباحث الكثير من الجهد في ملاحقة الرسائل المسرحية في شتى الكليات المتخصصة، وغير المتخصصة، ممن تدرس المسرح من جوانب أخرى كالهندسة المعمارية، والتربية الرياضية، واللغة العربية، واللغات، والآداب، وعلم النفس، والتربية، كما لاحق الباحث الدراسات المسرحية المكتوبة باللغات الأخرى غير العربية كالانكليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية وغيرها، إيماناً منا بضرورة أن يكون العمل شاملاً ليحوي الدراسات المسرحية بكل تخصصاتها العامة والدقيقة، لاسيما أن أول رسالة تم ذكرها تعود لعام 1975م، وتوقف المؤلف حتى نهاية عام 2022م.
قُسم الكتاب إلى قسمين، ضم القسم الأول رسائل الماجستير (900) رسالة، والقسم الثاني رسائل الدكتوراه (345) رسالة، بمجموع (1245) رسالة، ومن ثم تم ترقيم الرسائل حسب الحروف الهجائية لعنوان الرسالة، ثم ذكر أسم الباحث، وسنة الحصول على الشهادة، وأسم الكلية والجامعة، ومن ثم ذكر اللغة التي كتبت بها الرسالة إذا كانت مكتوبة بغير اللغة العربية، ثم قمنا بإيراد فهرس بأسماء الباحثين، وفهرس آخر بأسماء الأعلام الذين تم دراستهم، وفهرس بأسماء المسرحيات، وفهرس بأسماء الجامعات والكليات الواردة ذكرها.
كلي أمل أن يفيد هذا الجهد الباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن المسرحي، وأن يكوّن صورة واضحة للنشاط الأكاديمي المسرحي في العراق، حتى يتسنى للباحثين الإنفتاح على موضوعات جديدة، وعدم التكرار، والإبتعاد عما تم دراسته من قبل، إذ لاحظنا هناك تشابهاً في كثير من الدراسات، بل وجدنا عنوانات متشابهة تماماً وفي الكلية نفسها، وهذا مما يُقلل من رصانة الأداء الأكاديمي، وعدم الإطلاع والتواصل فيما بين الجامعات، إضافة إلى وجود نقص في المكتبة العربية بعدم إصدار فهارس شاملة متخصصة بالنتاج المسرحي الأكاديمي، ومن هنا نطمح بعملنا هذا سد النقص الموجود، وتعميم الفائدة العلمية، والتواصل المعرفي.