2026 ,10 شباط

د. أمــل الجمل :صوت العرب – برلين.

للسينما العربية حظ وافر من العروض - وربما الجوائز إن حالفها الحظ - في جميع أقسام برليناله الذي تنطلق دورته السادسة والسبعين يوم ١٢ فبراير ٢٠٢٦ وتمتد حتى ٢٢ من الشهر نفسه. يوجد بداخل المسابقة الرسمية فيلمين من توقيع التونسية - ليلى بوزيد - وآخر بتوقيع الجزائري البرازيلي كريم عنوز، حيث يتنافس الفيلمين على الدب الذهبي مع ٢٢ فيلما آخرين، وسيكون لنا معهما عودة، وكذلك مع جميع الأفلام العربية المشاركة.
من الأمور اللافتة - إلي جانب أمور عديدة - الاهتمام الخاص بالمواهب من جانب إدارة منظمي مهرجان برلين السينمائى الدولي، وذلك بتخصيص قسم «مواهب البرليناله»، فمن بين ٣٤٣٨ طلباً تم تقديمها للبرليناله جاءت من ١٢٠ دولة من مختلف أنحاء العالم تم قبول ٢٠٠ موهبة نالت فيها النساء حصة الأسد دون منازع، فقد بلغ عدد النساء ١١٠ بينما بلغ عدد الرجال ٨١ رجلا، إضافة إلى ثلاثة أفراد غير ثنائيي الجنس، وستة رفضوا تحديد هويتهم الجندرية.
وفي بيان صادر في وقت سابق هذا الشهر أعلنت الإدارة مؤكدة على أن هذه المجموعة المكونة من ٢٠٠ موهبة تم «اختيارها بعناية»، وأن برنامج «مواهب برليناله» يُمثّل ١٥ مجالاً مختلفاً في صناعة الأفلام، وأن هذا الأمر «يعكس التزام (البرنامج) التنوّع والمساواة، مثلما يُسلّط الضوء على مخرجين، تتناول أفلامهم قضايا مُلحّة، وتدعم النشاط المدني، وتستخدم أساليب جديدة، وتحظى بإشادة دولية.»
أما الجديد الذي يُميز هذه النسخة من دورة عام ٢٠٢٦ فيتمثّل في مختبر المواهب. كذلك يستضيف سوق الإنتاج المشترك ٢٠ مشروعاً لمتخرّجي المهرجان في مجالات الأفلام الروائية والوثائقية والتجريبية، والرسوم المتحركة، حيث يوفر المختبر مساحة للتعاون بهدف صقل ودعم الرؤى الإبداعية، وتسريع وتيرة الإنتاج». بينما يركز سوق مشاريع المواهب على المتخرّجين، فيعرض عشرة مشاريع تبحث عن شركاء إنتاج من خلال سوق الإنتاج المشترك وذلك «لتعزيز الشراكات الدولية، والمساهمة في رسم مستقبل السينما».
تبدأ فعاليات هذا البرنامج خلال الفترة الممتدة بين ١٣ و١٨ فبراير ٢٠٢٦ ، حيث ستُنظّم ورش عمل، وتُلقى محاضرات، وتُناقش مسائل مختلفة عن «الخلق والارتباك» و«السينما والفوضى وقوة عدم الارتياح». وأكد البيان، أن »هؤلاء المواهب المختارة ستصبح جزءاً من إحدى أكبر شبكات السينما، وأكثرها ترابطاً في العالم»، من دون أن نغفل أنّ هذه الشبكة تضمّ أكثر من عشرة آلاف متخرّج من دول عدّة، ما يعني توفير «فرصة فريدة للتعاون والإبداع».
إذاً، لا يهتم البرليناله فقط بالسينما المستقلة، لكنه أيضاً يدعم المواهب التي قد تنحو باتجاه هذا السبيل المستقل، جدير بالذكر أنه من بين الأسماء المختارة، هناك الممثلة والمغنية وكاتبة الأغاني السودانية إيمان يوسف التي نالت شهرتها بفضل دورها في «وداعاً جوليا» إنتاج (2023) لمحمد قردفاني، والفائز بجائزة الحرية في قسم "نظرة ما" بمهرجان كان السينمائي عام ٢٠٢٣.
تتميز إيمان يوسف بأنها تمزج «فنها بنشاطها في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، وحماية الطفل، والعنف ضد المرأة، وبناء السلام».
على صعيد مواز، هناك أيضاً ماركو بورومي - كاتب سيناريو - والمخرجة أسلي أوزارسلان، ومصممة الأزياء جانكي كادايات، وآخرين مثل: المخرجة التايوانية هسين ـ هسوان ييه، والتي عُرض أحدث فيلمٍ لها «إحساس باللامكان»، بالدورة الــ٨٢ من مهرجان فينيسيا ٢٠٢٥. إنها متخصصة بالرسوم المتحركة والواقع الافتراضي، إذ تستخدم تقنيات إيقاف الحركة والوسائط المتعدّدة والتقنيات التفاعلية. أما المخرج الكوبي ديفيد بيم، فإنه مهتم ومعجون بالشغف فيما يخص تعليم السينما، عبر ورش عمل للأطفال، والتدريس بصفته أستاذاً في مدرسة كوبا الدولية للسينما. جدير بالذكر أن ديفيد بيم كان قد سخَّر ثمانية أعوام لوثائقيّه الأول «إلى الغرب، في زاباتا» إنتاج ٢٠٢٥.
انتظرونا في تغطية يومية شاملة لكافة فعاليات وأحداث ومؤتمرات ومحادثات ولقاءات وعروض مهرجان برلين السينمائى الدولي السادس والسبعين طوال الفترة الممتدة بين ١٢ و٢٢ فبراير الجاري.











