2025 ,23 تشرين الأول

صوت العرب:الاردن.
برعاية وزيرة الثقافة السابقة الكاتبة بسمة النسور، فرقة مسرح الرحالة بالتعاون مع مساحة دربزين للتنمية البشرية تقدم : مسرحية "الخادمات"، تأليف جان جينيه، إعداد وإخراج حكيم حرب، تمثيل شام الدبس، شمس العامري، نيكول شاهين، موسيقى مراد دمرجيان وإضاءة ماهر جريان . وذلك يوم السبت القادم ٢٥/ ١٠/ ٢٠٢٥ الساعة ٧ مساءً، في مساحة دربزين للتنمية البشرية في جبل اللويبدة .
ويعمد مسرح الرحالة من خلال هذا العرض المسرحي إلى إطلاق مبادرة مسرحية جديدة بعنوان "مسرح الغرفة"، من خلال استثمار البيوت القديمة والعريقة في عمان وتوظيفها لتكون فضاءات للعروض المسرحية المغايرة وغير التقليدية، والتي تحقق فكرة المشاركة والحميمية بين الجمهور والعرض المسرحي، حتى لا يبق المسرح حكراً على ذات المسارح وذات الجمهور .
وقد دأب مسرح الرحالة منذ بداية تأسيسه عام ١٩٩١ على هذا النوع من المسرح الجديد والمبتكر والمغاير، فأقام عروضه المسرحية في الساحات العامة والمقاهي الشعبية والسفن والبواخر وداخل السجون ومراكز الإصلاح والتأهيل، بهدف استقطاب أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، وبث الروح في فضاءات جديدة ومغايرة خارج المسارح التقليدية، التي تحتاج لتقنيات ضخمة وتجهيزات كبيرة، فكل فضاء أو مساحة فارغة يعتبر الرحالة أنه من الممكن تحويلها إلى مسرح، شرط أن يتوفر النص الجيد والمخرج الجيد والممثل الجيد، وتتوفر قبل كل شيء الإرادة الصادقة والحقيقية لدى فريق العمل المسرحي للتواصل مع الجمهور العريض والمتنوع .
ويطمح الرحالة أن تحقق فكرة "مسرح الغرفة" نجاحاً كبيراً وتفاعلاً مثمراً مع الجمهور في العاصمة عمان بدايةً وفي بقية المحافظات لاحقاً، من خلال تحويل البيوت القديمة الى فضاءات لتقديم العروض المسرحية التي ستعمد إلى استثمار ذاكرة المكان وتاريخه العريق لإضفاء الكثير من الجماليات والحميمية داخل العروض المسرحية، من خلال الاعتماد على تقنيات ضوئية وصوتية بسيطة وغير مبالغ بها، وتقديم موضوعات مسرحية نوعية ونابضة بالحياة تهم الجمهور وتتقاطع مع آماله وآلامه وتكون غير سطحية وغير مغرقة برمزيتها في نفس الوقت، على قاعدة : "ليس بالضرورة أن تكون الأشياء البسيطة سطحية ولا أن تكون الأشياء العميقة معقدة"، فسر نجاح العمل المسرحي من وجهة نظر الرحالة يكمن في قدرته على أن يقدم الأشياء العميقة بمنتهى البساطة، وأن يتقاطع مع أكبر شريحة من الجمهور الذي هو أساس العملية المسرحية، فمسرح بلا جمهور يعني رقص في العتمة . ولهذا أطلق الرحالة فكرة "مسرح الغرفة" لتكون امتداداً لفكرة "مسرح المقهى" التي أطلقوها قبل سنوات وحققت نجاحاً كبيراً داخل المقاهي الشعبية في العاصمة عمان، وما يميز هذه الأفكار والمبادرات الهامة سواء في مسرح الغرفة أو مسرح المقهى هو كسر الحواجز بين الجمهور والممثلين وتحقيق فكرة أن يتحول الجمهور الى مشارك بشكل فاعل وإيجابي داخل العرض المسرحي وليس مجرد مشاهد سلبي، بالإضافة إلى أن هذا النوع من المسرح يساهم في خلق نوع من المثاقفة والعصف الذهني بين الجمهور وفريق العمل المسرحي، حيث يعقب كل عرض حالة نقاشية هامة تعمل على تحليل العمل وتقديم قراءة نقدية له والاستماع لملاحظات ومقترحات الجمهور، وهو ما من شأنه أن يساهم في تفعيل الحالة الثقافية والمسرحية داخل المجتمع .
وسيبدأ الرحالة مبادرتهم الجديدة بتقديم أولى عروض مسرحيتهم الجديدة "الخادمات" حيث ستكون داخل إحدى غرف مركز دربزين للتنمية البشرية، وهو عبارة عن مبنى عريق من بيوت جبل اللويبدة، وبعد ذلك ستنتقل العروض إلى مواقع وبيوت جديدة في مختلف مناطق العاصمة عمان قبل تعميمها على بقية المحافظات .