2026 ,15 أيار

وزيرة الثقافة أمام اجتماع وزراء الثقافة بالتعاون الإسلامى تدعو لتحويل حوار الحضارات إلى سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ.
الدكتورة جيهان زكي: مصر عملت تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على إعادة تعريف دور الثقافة باعتبارها قوة محركة للتنمية وأداة لتعزيز الاستقرار.
جيهان زكي تدعو لتعزيز الدبلوماسية الثقافية بين دول العالم الإسلامي.
منى العايدي:صوت العرب - القاهرة.
ألقت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، كلمة مصر أمام الاجتماع الرابع عشر لوزراء الثقافة بمنظمة التعاون الإسلامي، الذي تستضيفه مدينة كازان عاصمة جمهورية تتارستان بالاتحاد الروسى، خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو الجاري، حيث ترأست وفد مصر المشارك في أعمال الاجتماع، إلى جانب مشاركتها في عدد من الفعاليات واللقاءات الثقافية، وذلك في إطار دعم التعاون الثقافي بين مصر وتتارستان، وتعزيز الشراكة في مجالات الفنون والتراث والصناعات الثقافية والإبداعية.
وفي كلمتها قالت الدكتورة جيهان زكي، إن كازان تقف شاهدًا حاضرًا على حوار الثقافات، مشيرة إلى أن الاجتماع يأتي استكمالًا لما بدأ في اجتماع جدة العام الماضي، حيث أكد «إعلان جدة» أن الثقافة لم تعد قطاعًا هامشيًا، بل أصبحت ركيزة للأمن الفكري والتنمية المستدامة.
وأوضحت أن مصر عملت، تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار رؤية «الجمهورية الجديدة»، على إعادة تعريف دور الثقافة باعتبارها قوة محركةللتنمية، وأداة لتعزيز الاستقرار، وجسرًا للتواصل بين الشعوب.
وقالت: لم يعد الاستثمار في الثقافة بمصر مقتصرًا على الحفاظ على التراث، بل امتد ليشمل بناء الإنسان وتشكيل الوعي وتعزيز الانتماء، وتجسد ذلك من خلال عدة مسارات متوازية، منها ترسيخ العدالة الثقافية عبر توسيع نطاق الخدمات الثقافية لتصل إلى مختلف فئات المجتمع وكافة أرجاء الجمهورية، وكذلك تبني المبادرات التي تسهم في بناء الإنسان، وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإيجابية، فضلًا عن حماية وصون التراث بوصفه مكونًا أساسيًا للهوية.
كما أشارت وزيرة الثقافة إلى دعم الاقتصاد الثقافي والإبداعي كأحد محركات النمو، وتسريع التحول الرقمي الثقافي لضمان استدامة الوصول إلى المعرفة، لافتة إلى أن مصر تشرع الآن في إطلاق قصور الثقافة الرقمية باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة.
وأكدت وزيرة الثقافة أن مصر تنظر إلى تجربتها الثقافية باعتبارها نموذجًا قابلًا للتكامل والتعاون مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة التحديات المشتركة، مشددة على أن اختيار «حوار الحضارات» شعارًا للمؤتمر يأتي في لحظة عالمية دقيقة تتطلب خطابًا ثقافيًا