صوت العرب:الاردن.
أعلن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، مساء الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان عمون لمسرح الشباب، وذلك خلال حفل أقيم على المسرح الرئيس في المركز الثقافي الملكي بعمان، بحضور أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد، والمدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون المستشار يزن الخضير، ونقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، ومدير معهد الفنون الجميلة الدكتور حسين الدغيمات، ومدير مديرية المسرح والفنون البصرية المخرج إسحاق ياسين، إلى جانب عدد من الفنانين والمسرحيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويأتي المهرجان ضمن فعاليات الموسم المسرحي الأردني، الذي يشكل أحد أبرز المشاريع الثقافية المستمرة في المملكة منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، وأسهم في تقديم أجيال من المسرحيين الشباب الذين رفدوا الحركة المسرحية الأردنية بتجارب إبداعية متنوعة.
الرواشدة: المسرح شريك في بناء الوعي وتوثيق السردية الوطنية
وأكد وزير الثقافة أن مهرجان عمون لمسرح الشباب يمثل محطة مهمة في مسيرة المسرح الأردني، مشيراً إلى أن استمراره على مدى ثلاثة وعشرين دورة يعكس إيمان الدولة الأردنية بأهمية الثقافة والفنون في بناء الإنسان وتعزيز حضوره في الحياة العامة.
وقال إن الموسم المسرحي الأردني استطاع منذ انطلاقته أن يراكم منجزاً مسرحياً نوعياً نفخر به، وأن يتيح الفرصة أمام أجيال متعاقبة من المبدعين الشباب للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم من خلال خشبة المسرح، التي ظلت على الدوام فضاءً للحوار والتفكير والنقد والتنوير.
وأشار الرواشدة إلى أن الدورة الحالية تتزامن مع عدد من المناسبات الوطنية العزيزة، وفي مقدمتها عيد الجلوس الملكي، وذكرى تعريب قيادة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، وعيد الاستقلال، مؤكداً أن هذه المناسبات تشكل محطات مضيئة في تاريخ الدولة الأردنية وتجسد معاني التضحية والإنجاز والانتماء.
وأضاف أن المسرح كان دائماً أحد أهم الوسائل الثقافية القادرة على حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق البطولات والإنجازات وتحويلها إلى صور إبداعية حية، مشدداً على أهمية أن يواصل المسرحيون الأردنيون دورهم في تقديم السردية الوطنية للأجيال الجديدة بلغة الفن والجمال والمعرفة.
كما أشاد بالشراكة القائمة بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين، مؤكداً أن النقابة تمثل بيت خبرة وطنياً مهماً أسهم عبر العقود في دعم الحركة الفنية والثقافية وفي تعزيز حضور الفن الأردني عربياً.
د.الجراح: المهرجان منصة للإبداع الشبابي واستثمار في المستقبل.
من جهته، أكد نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح أن المسرح ظل عبر التاريخ مرآة صادقة للمجتمعات وسجلاً حياً لتحولاتها الفكرية والثقافية، مشيراً إلى دوره في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتسامح وبناء الجسور بين الأجيال.
وقال إن مهرجان عمون لمسرح الشباب يمثل مساحة وطنية مهمة لاكتشاف المواهب الشابة وصقلها، ويمنح الفنانين الشباب فرصة التعبير عن رؤاهم وقضاياهم بلغة فنية راقية، الأمر الذي يعزز حضورهم في المشهد الثقافي الأردني والعربي.
وأضاف أن الاستثمار في الطاقات الإبداعية الشابة يعد استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن، مؤكداً أن الثقافة والفنون تشكلان ركناً أساسياً من أركان التنمية وبناء المجتمعات الواعية والقادرة على مواجهة التحديات.
وأشاد الجراح بالتعاون المستمر بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين، معتبراً أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً وطنياً ناجحاً في رعاية الإبداع وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين الشباب للمشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية.
فرقة «رف للفنون الأدائية» تفتتح المهرجان بلوحة تستلهم البطولة والانتماء
وتضمن حفل الافتتاح عرضاً فيلمياً استعرض ذاكرة المسرح الأردني ومسيرة مهرجان عمون لمسرح الشباب عبر دوراته السابقة، إلى جانب التعريف بالعروض المشاركة في الدورة الحالية.
كما قدمت فرقة «رف للفنون الأدائية» بقيادة المخرج عمر الضمور مشهدية فنية جمعت بين الأداء الحركي التعبيري والعزف الحي والمؤثرات الموسيقية، في لوحة استلهمت التراث الأردني وقدمت رؤية فنية تحتفي بقيم التضحية والانتماء والبطولة، من خلال مزج عناصر الدبكة والسامر مع الأداء المسرحي المعاصر في صياغة بصرية حملت أبعاداً وطنية وإنسانية.
اللجنة العليا المنظمة للمهرجان.
تضم اللجنة العليا المنظمة للمهرجان برئاسة أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد، وعضوية نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، والدكتور محمد الشرع، والدكتورة نجوى قندقجي، والمخرج محمد الضمور، ومدير مديرية المسرح والفنون البصرية إسحاق ياسين، فيما يتولى المخرج محمد المومني مهام مقرر اللجنة.
لجنة التحكيم
تتولى تقييم العروض المشاركة لجنة تحكيم برئاسة الفنانة أمل الدباس، وعضوية الفنان محمد المراشدة، والدكتور عدنان مشاقبة، والمخرجة جويس الراعي، والمخرج فراس زقطان.
ستة عروض تتنافس على جوائز المهرجان
تشهد الدورة الحالية مشاركة ستة عروض مسرحية هي: «جين» إعداد وإخراج معتصم الكلوب، و«أخشاب حية» معالجة وإخراج صلاح الدين عيسى، و«التل البعيد» إخراج عبدالله الشوابكة، و«بيتا دلتا غاما» إخراج وسينوغرافيا كامل الشاويش، و«مسرح المدينة» إخراج فارس مرجي، و«الجزيرة» إعداد وإخراج ميس الزعبي.
وتتنافس العروض على جوائز أفضل ممثل، وأفضل ممثلة، وأفضل سينوغرافيا، وأفضل تأليف موسيقي، وأفضل إخراج، إضافة إلى جائزة أفضل عمل مسرحي متكامل.