صوت العرب: الاردن.
بعد انتهاء فعاليات الدورة 21 لمهرجان المسرح الحر الدولي، الدورة 7 من مهرجان المسرح الحر الشبابي،صدر عن فرقة المسرح الحر البيان التالي:
بيان رقم 1
كيف عملنا المهرجان :
لأنّ بعض المهرجانات لا تولد في الضوء الكامل، بل تُنتزع من بين الشكوك، وضيق الإمكانات، وضباب جغرافيا المرحلة ..!عملناه لأنّ المسرح حين تضيق الحياة، يصبح ضرورة لا ترفًا.
عملناه في ظروفٍ غامضة … نعم كي لا يبقى الغموض سيّد المشهد، لم يكن الطريق واضحًا دائمًا،لكن الإيمان بالفكرة كان أوضح من كلّ شيء ،أقمنا المهرجان بينما كانت الحروب تعيد رسم الخوف على وجوه المدن والصواريخ تمر عبرنا والمطارات تُغلق كأنّ السماء نفسها أرهقها العبور، وتذاكر الطيران ترتفع حتى صار وصول الفنان الى الاروقة يشبه معجزة صغيرة ، والغرب يهمه SFety مواطنه المشارك ، لذا كان السؤال لنا دائما : هل سيقام في موعده ؟
جوابنا : نعم في موعده حتى لو استمرت الحرب سنيناً…!!
لم هذا الاصرار ؟
نتعلم من لغة العالم وحروبه ونتسائل على سبيل المثال : كيف يعيش الفنان بين موسكو وكييف ؟ هل يتوقف عن انجازه ام هو مستمر ؟
هل ينام ولا يحدث فعلا ويضع يده على خده يلطم حال الامة ام يخرج من تحت الرماد ويستمر وكأن شيئا لم يكن ؟
يؤمن بهذا التفكير وباهمية استمراره نوافذ تدعو لاستمرار النجاحات ، كانت لنا السند المتين واولها وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ونقيب الفنانين الاردنيين هاني الجراح ومدير مهرجان جرش يزن الخضير ، وامين عام وزارة الثقافة نضال العياصرة والمركز الثقافي الملكي بكل طواقمه الادارية والفنية ومديره وصفي الطويل.
جاء الفنانون من تعب المسافات، ومن مدنٍ تحمل رائحة الحب والانتظار،ليقولوا إنّ الإنسان لا يُهزم ما دام قادرًا على رواية حكايته ، هذا المهرجان لم يُصنع في ظروفٍ مثالية لم تُحرّكه الوفرة،بل حرّكته القناعة والخبرة والارادة والتصميم والتخطيط المنظم والحرص على ثراء المحتوى لأجل احترام وعينا وثقافتنا وذوق الجمهور وقناعاته ، فلا ميزانياتٍ تُشبه أحلام المهرجانات الكبرى بل مهرجان صُنع ضدّ الظروف كلها ولهذا يبدو حيًّا وظاهر للعلن : كثافة الجماهير .
امتلكنا ما هو أخطر من المال:امتلكنا رفاهية الايمان بأنّ المسرح يجب أن يبقى حيًّا مهما اختنق العالم.
انه مهرجان ليالي المسرح الحر الدولي 21 والشبابي 7
ومستمرون ….