2025 ,20 تموز

صوت العرب:القدس - فلسطين.
"بيسان طيبي"،صوت ابداعي فلسطيني جديد،درست السينما، لتوثق تفاصيل الحالة الفلسطينية، بشكل او باّخر هي امتداد لوالدتها المخرجة الفلسطينية"مروة جبارة طيبي"،المخرجة التي وثقت جزءا من الذاكرة الفلسطينية المنسية، الاماكن والشخصيات،واعادة احياء الذاكرة ببعض رموزها الذين كان لهم حضور في المشهد النضالي والاجتماعي الفلسطيني.
المخرجة الشابة"بيسان"،درست السينما وبعد تخرجها، حملت الكاميرا،لتوثق لحالة من محاولات الاحتلال بتفريغ الارض من سكانها الحقيقيين،وتهجيرهم، فكانت البوصلة باتجاه احد شوارع "سلوان" شرق المدينة المقدسة،حيث تتم ممارسات سلطات الاحتلال وبشكل ممنهج، لترحيل السكان.
كاميرا"بيسان"،تذهب الى جانب لايقل بشاعة عن القتل الذي يمارسه الاحتلال،الذي يحاول ان يفرض وضعا جديدا على الارض،ويصنع ذاكرة زائفة للمكان،كاميرا تلتقط التفاصيل الصغيرة، عن صراع الوجود مع المحتل،مواجهات متجددة لاتنتهي، تمنع المواطن الفلسطيني من ان يعيش حياته الطبيعية، قصص يرويها الاطفال والنساء،عن المعاناة اليومية، عن المواجهات مابين مواطن اعزل، ومحتل مدجج بالسلاح وبدعم من مؤسسات الكيان بمختلف مواقعها،ان هذه القصة التي ترويها شخصيات فيلم"بيسان"،هي مثل المرايا للحالة الفلسطينية،فالشارع ممتد على مدى الوطن الواقع تحت الاحتلال، هي نموذج للانسان الفلسطيني في صمودة ومعاناته،في عيون اطفال هذا الشارع ،تحت مسحة الحزن، تبرق هذه العيون بالامل والارادة،وتبرع بيسان بالتقاط لحظات خاصة بالمكان،حيث الكتابات ورسومات الجدران هي بمثابة منشور سياسي،وبيانات تعبر عن الارادة والرفض،والتمسك بالهوية.وبالرغم من الازقة الضيقة،فان حيطانها فضاءات واسعة تعكس صورة المواجهات اليومية والدائمة.
لم تذهب"بيسان" مواجهات جنود الاحتلال،انما ذهبت الى حرب اخرى من حروب الاحتلال،حرب في اغلبها بعيدة عن عين الكاميرا،وهي بذلك توثق جانبا مهما في الصراع مع الاحتلال.