اصدارات: كتاب”دراسات في المسرح الخليجي” للدكتورة”اّمنة الربيع”.
2025 ,17 تموز
كتاب”دراسات في المسرح الخليجي” للدكتورة”اّمنة الربيع”
"المسرح هو الجذوة التي لا يطفؤها الاكتشاف أبدا".
د. إبراهيم عبدالله غلوم:صوت العرب.
تقــــــديم
   يُعَدُّ المسرح الخليجي حقلًا خصبًا لدراسة التحولات الثقافية والاجتماعية التي شهدتها المنطقة منذ النصف الثاني من القرن العشرين، إذ شكَّلَ منبرًا تعبيريًا يتقاطع فيه الفني بالسياسي، والذاتي بالجماعي، والمحلي بالكَوني. وقد نهضت تجاربه بعُدَّةٍ جمالية وتعبيرية خاصة، استجابت لتحديات البيئة الخليجية، وارتبطت بأسئلة الحداثة والهوية والمجتمع. غير أن هذا المسرح، على الرغم من غِنى منجزه، لا يزال بحاجة إلى قراءة تحليلية تُضيءُ مفاصله وتُعيد تأمل منطلقاته وخطابه النقدي والفني.
يندرج هذا الكتاب ضمن هذا الأفق؛ إذ يضم مجموعة من الأبحاث التي تتوزع بين التحليل النقدي للنصوص والتجارب، والقراءة في الخطاب النقدي المصاحب لها، مع التركيز على عقد التسعينيات وما بعده، وهو عقد مفصلي في تاريخ المسرح الخليجي من حيث التحول في البنية الثقافية وتنامي الوعي الجمالي والاهتمام بالمؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية.
تتناول الدراسة الأولى موضوع "النقد المسرحي والحداثة في الدوريات الثقافية: عقد التسعينيات نموذجًا"، موضحًة كيف تفاعلت المقالة النقدية الخليجية مع مفاهيم الحداثة وتياراتها، ومدى تأثير السياق الثقافي على تشكل هذا النقد. أما الدراسة الثانية، فتُعنى بقراءة تحليلية لكتاب الدكتور إبراهيم عبدالله غلوم "الخاصية المنفردة في الخطاب المسرحي"، بوصفه أحد أبرز المراجع النقدية التي حاولت قراءة وتحليل خصوصية المسرح الخليجي ضمن مشروع تأملي نظري متكامل.
وفي السياق ذاته، تأتي الدراسة الثالثة لتسلط الضوء على الإنتاج المسرحي العُماني، عبر رصد مراحله، وتحدياته، واستراتيجياته الجمالية، في حين تتناول الدراسة الرابعة موضوع "الجماليات المسرحية والتجليات السياسية في المسرح العُماني"، كاشفةً عن العلاقة المركبة بين التعبير الفني والانشغال بالشأن السياسي والاجتماعي.
أما الدراسة الأخيرة، فتركز على جماليات التجريب في المسرح الخليجي، وتتخذ من تجربة حمد الرميحي نموذجًا قرائيًا، فتتتبع اشتغالاته الأسلوبية والفكرية بوصفها تعبيرًا عن وعي تجريبي يتجاوز القوالب التقليدية ويسعى إلى توسيع إمكانيات التعبير المسرحي.
بهذه الدراسات الخمس، يُسهم الكتاب في تعميق الفهم النقدي للمسرح الخليجي، ويطمح إلى فتح أفق جديد للحوار مع منجزه الفني والفكري، وتثبيت مكانته ضمن خارطة المسرح العربي الحديث.
نص كلمة الغلاف الخلفي لكتاب دراسات في المسرح الخليجي للدكتورة آمنة الربيع
فِي هٰذا الكِتابِ، يَتَحَوَّلُ المَسْرَحُ الخَلِيجِيُّ مِنْ فَضاءٍ لِلأَداءِ إِلَى مُخْتَبَرٍ لِلأَسْئِلَةِ.
كَيْفَ تَفاعَلَت التَجارِبُ المَسْرَحِيَّةُ فِي الخَلِيجِ مَعَ مَفاهِيمِ الحَداثَةِ؟
وَأَيْنَ تَتَقاطَعُ الجَمالِيّاتُ الفَنِّيَّةُ مَعَ هَواجِسِ السِياسَةِ وَالهُوِيَّةِ؟
مِنْ الدَوْرِيّاتِ الثَقافِيَّةِ فِي التِسْعِينِيّاتِ، إِلَى تَجارِبِ حَمْد الرُمَيْحِي وَالمَسْرَحِ العُمانِيِّ،
تَفْتَحُ هٰذِهِ الأَبْحاثُ أُفُقًا نَقْدِيّاً جَدِيدًا لِفَهْمِ الخُصُوصِيَّةِ المَسْرَحِيَّةِ فِي الخَلِيجِ،
وَتُعِيدُ رَسْمَ خَرِيطَةِ المُنْجَزِ المَسْرَحِيِّ خارِجَ الأُطُرِ النَمَطِيَّةِ.
إِنَّهُ كِتابٌ لِلقارِئِ المُتَأَمِّلِ، وَالناقِدِ، وَالباحِثِ المَسْرَحِيِّ،
وَلِكُلِّ مَنْ يَسْعَى إِلَى قِراءَةِ المَسْرَحِ بِوَصْفِهِ خِطابًا وَمِرْآًة وَحَدَثًا حَيًّا.
2023 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون