اصدارات:كتاب "مسرح محمود الشاهدي دراسة سيميائية" للكاتب المغربي"احمد السبياع".
2025 ,16 تموز
صوت العرب:المغرب.
يحتفي كتاب "مسرح محمود الشاهدي دراسة سيميائية" بمسرح هذا المخرج الذي أعلن عن أسلوب وخيارات جمالية وأفكار تحدده وتميزه عن غيره. ومنه يحتفي الكتاب بالمسرح المغربي المعاصر، والذي عرف في السنوات العشرين الأخيرة طفرة هامة وأبرز خصوصية في الجمال والأفكار تميزه عن المسرح المغربي في عقود سابقة. ويرى مؤلف الكتاب أن المنهج السيميائي هو من أنجع المناهج لمقاربة الظاهرة المسرحية. فهو قادر على قراءة المرئي والمسموع وليس المكتوب والمقروء فقط. فهو منهج لتفسير النص والعرض معا. وقد تجاوز بذلك المناهج التي تحفل بالنص متجاهلة العرض المسرحي.
أما بخصوص مسرح الشاهدي فهو يستدعي المنهج السيميائي، فهو مسرح متعدد، يقتبس الموسيقى والرقص ويعتصر الجسد ويستنطقه، فهو مسرح الصورة والجسد. كما يستغل الشاهدي في مسرحه وسائط عديدة كالميكروفون والشاشات وغيرها، ويحتفي بالثقافة المغربية ويشغل مرادفاتها العديدة. والسيميائيات عموما هي منهج التعدد، يمكنها قراءة ودراسة المتعدد والمندمج والمتشابك من العناصر. 
عن الكتاب يقول د. عصام اليوسفي تكمن أهمية كتاب أحمد السبياع «مسرح محمود الشاهدي : دراسة سيميائية» في أنه مؤلف يمزج بين المقاربة النظرية التي تعتمد على منهجية دقيقة في تفكيك وتأمل العرض المسرحي والمقاربة العملية التطبيقية التي تشتغل على منجز فني إبداعي لمخرج مسرحي له أسلوب ورؤية تعبر عن خصوصيته وتميزه بوصفه مخرجا. هذا المؤلف ليس فقط تمرينا معرفيا نظريا في تحليل مجموعة من العروض أو نافذة للتعريف بمسار ومشروع المخرج محمود الشاهدي؛ إنه أيضا  إضاءة رصينة وواعية بخصوصيات ومميزات تجربة لها مكانة وأثر  في مسارات المسرح المغربي اليوم، تجربة منخرطة في التفكير في أسئلة الحاضر... «المخرج الذي ينحصر اشتغاله على تقنية معينة أو أسلوب محدد هو أقرب إلى الحرفي منه إلى المبدع. فالتجديد ضروري في كل عمل إبداعي انسجاما مع تطور مجتمعاتنا وطبيعة أي مشروع مسرحي» (الشاهدي).                                                                                              
وحسب كلمة للدكتور " عمر فرتات" عن الكتاب، جاء فيها"تشكل هذه الدراسة مساحة تلاقي، تجمع بين عالمين اثنين، يتحاوران ويتفاعلان، وهما: البحث العلمي والإبداع الفني. تتمثل أصالة هذا الكتاب، الذي أرى أنه يقترح مقاربة جديدة في البحث العلمي المغربي، في كونه كُتب من قبل كاتب مسرحي و باحث يقوم، من خلال المنظور السيميائي، بتحليل أعمال مخرج مسرحي وباحث آخر. إن أحمد السبياع ليس مجرد قارئ لنصوص الشاهدي ومتابع لعروضه، بل هو شريك ومتعاون، حيث قام الشاهدي بإخراج بعض نصوصه المسرحية. كيف يمكن إذن التوفيق بين المعرفة القريبة والمعايشة للعمل المسرحي والمقاربة العلمية؟. وقد نجح مؤلف هذا الكتاب في هذا الأمر، وببراعة وتوازن دقيق تمكن من تقديم قراءة جديدة وجريئة لمنجز مسرحي من أهم التجارب المسرحية المغربية المعاصرة.
 
2023 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون