سندريلا المسرح: الفنانة الجزائرية "نوال مسعودي".
سندريلا المسرح: الفنانة الجزائرية "نوال مسعودي".
اختار اعمالي بعناية شديده ، ولا اقبل الادوار السطحيه واعشق الادوار المركبه.
المهرجانات العربيه جسر التواصل بين الشعوب، وتبادل التجارب المسرحيه ،والانفتاح على الثقافات الاخرى.
السينما الجزائريه تتقدم بخطى ثابته نحو العالميه، والكثير من الافلام حصدت الجوائز في المهرجانات العربيه والدوليه.
الفن علم واخلاق وثقافه ورسالة وليس مضيعة للوقت. 
في الاردن نشعر بالدفء والمحبة وهو حاضن للفن والفنانين العرب، وينبوع الفن والابداع والرقي.
حوار: دعاء مأمون – صوت العرب – الاردن.
ولدت عاشقه للفن من مسرح وموسيقى ورسم وغناء وكتابة واحبت هذا الجمال الذي لم يخلقه الله فينا هكذا عبثا 
البدايات كانت مع المدرسه بداية،بسيطه لطفلة شغوفه بالفنون ،لترسو سفينة شغفها على المسرح، وفن التمثيل الذي اتخذته هدفا وحلما ،ثم مهنة فإحتراف.
منذ سن السابعه كانت ضمن المسرح المدرسي، ثم انتقلت الى دار الثقافة في مدينتها للانخراط هناك بجمعيه خاصه، تنشط في مجال المسرح والموسيقى خاصة بالطفل ومن هناك بدات الحكاية،وانطلقت الى يومنا هذا .
وكانت اولى التجارب الراسخه في الذهن مع مسرح الطفل في مسرحية "البالون الاحمر" من اخراج علي جباره، حيث قامت بتمثيل دورين فيها ،لتنال اعجاب الجميع ،وتنطلق بعدها الى المسرح المحترف .
وبعد تجاربها،في ادوار ادتها باقتدار،ونجاح ملفت للنظر في عروض مسرحية كثيرة، انتقلت الفنانة" نوال مسعودي"، الى السينما والتلفزيون لتصبح اسما فنيا معروفا، ويتم اختيارها في اهم الاعمال المسرحية، والسينما الجزائريه وحققت نجاحا ملحوظا بالرغم من صغر سنها.
صوت العرب التقت الفنانة "نوال مسعودي" ضيفة شرف مهرجان الاردن المسرحي في دورته 29، وكان لنا معها هذا الحوار.
"نوال مسعودي" انت من عائله محافظه كباقي العائلات الجزائريه كيف كانت ردة فعل الاسره تجاه احترافك الفن؟.
نحن نعيش في مجتمع محافظ لا يشجع عمل الفتاه في الفن الا أن والدي رحمه الله شجعني وكان سندا وساعدني في الدراسه حتى تخرجت وبرهنت ان الفن علم واخلاق وثقافه ورسالة وليس مضيعة للوقت .
-أين كانت اولى مشاركاتك العربيه؟
كانت مشاركه لي في المغرب الشقيق ومن هناك بدا اسم نوال مسعودي يحلق عاليا ويقطع المسافات ليتنفس عطر المسارح وعبقها عبر العالم والوطن العربي 
-سندريلا المسرح من اعطاكي هذا اللقب؟
سندريلا اول من ناداني بها هو اخي الصحفي والكاتب الساخرالمميز "مصطفى بونيف"،واستاذي الفنان المصري الجزائرى النبض سعيد نصر  رحمه الله 
-ماهو تقييمك لتجاربك الفنيه ؟
الفنان لا يمكن  ان يقيم نفسه او اعماله فبطبيعته الفطريه يريد دوما ان يقدم الافضل والحمدلله الاعمال التي اقدمها المس نجاحها في عيون الجمهور الذي يصفق بحراره في نهاية كل عرض.
 
 
-ماذا عن تجربة المنودراما ،وتجربتك في المسرح عموما واهم الانجازات التي تحققت ؟
في الحقيقه الفنان لا يمكن ان يحقق شيء فهو سرعان ما يحقق شيئا ،ليطمع في شيء آخر،فالفن بحر وانا له عطشى مدى الدهر،ولدي العديد من الاعمال المسرحيه ،فهنالك "يوم من زماننا "للكاتب سعدالله ونوس ومن اخراج نور الدين عمرون،و"نهاية ثعلب "للكاتب الفرنسي جون بيار واقتباس واخراج سمير اوجيت،و"يوغرطه"، للكاتب خالد بوعلي واخراج صونيا قاضي، و "الظل" للكاتب عبداللطيف اللعبي واخراج حسن بوبريوه،
والمسرحيه الصوفيه "الحلاج" للكاتب المرحوم محمد قاسم، واخراج حيدر حسين، و"ابطال القدر" من اخراج اللبناني عبد الحليم كركلا،و"احبك انت" للكاتب ابراهيم الخليل ،واخراج واداء "نوال مسعودي "،ومسرحية "جي بي اس" تاليف واخراج محمد شرشال،والمسرحيه المونودراميه "وسخ .كوم "،تاليف سمية بوناب واخراج لحسن شيبه.
ماهي أهم الجوائز التي فزت بها؟
فزت بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب ونلت المرتبه الاولى وطنيا كأفضل ممثلة عن مونودراما الرهينه ،وتم ترشيحي مؤخرا في مهرجان قرطاج عن ادواري في مسرحية جي بي اس للمخرج محمد شرشال كافضل دور نسائي في المهرجان.
ماذاعن تجربتك في السينما وهل تشكل السينما الجزائرية منافس قوي على المستوى العربي والعالمي؟
حظيت السينما الجزائريه منذ نشأتها بمكانه مرموقه على المستوى المحلي والعربي والعالمي بالرغم من المشاكل والازمات التي مرت بها، والتي جعلت الانتاج خلال فترات معينه يتذبذب بين الصعود حينا والهبوط حينا اخر، وقد نالت الافلام المنتجه منذ الاستقلال الى يومنا هذا اهتماما من قبل العديد من النقاد والمهتمين بالحفل الوطني والمشهد السينمائي وانتشرت اخبارها في الكثير من وسائل الاعلام .
السينما الجزائريه تتقدم بخطى ثابته نحو العالميه، ذلك ان الكثير من الافلام الجزائريه حصدت الجوائز في المهرجانات العربيه والدوليه، وذلك نتيجة تناولها لقضايا الساعه باساليب حديثة ،ورؤية تحتفي بالصوره وصناعتها .
ومن اهم اعمالي في السينما فيلم مصطفى بن بولعيد و فيلم مسخره الذي حازا على العديد من الجوائز الدوليه وتم بثه على القنوات الفرنسيه 
ومن اهم الاعمال الدراميه مسلسل طوق النار للمخرج الاردني بسام المصري الذي يجسد حياة شخصيه تاريخيه الشيخ امود رمز الطوارق في الصحراء الجزائريه.
كيف تقيمين الانتشار الهائل للفضائيات وهل ساهمت بنشر الثقافه الجزائريه ؟
يشهد العالم اليوم ثورة تكنولوجية كبرى في مجال الاتصال ووسائله تمكن الانسان عبرها من اختصار الزمان والمكان وزاد فيها استعمال التقنيات الاكثر تطورا كالاقمار الصناعيه والتلفزيونية فالقطاع السمعي البصري يشهد تحولات كبيره ادت الى تكاثر محطات البث فارتفع بذلك الاستقبال الفردي بواسطة الهوائيات فمنذ اوائل تسعينات القرن الماضي ،حدثت تغيرات جذريه في المشهد الاعلامي السمعي البصري، انعكست على مختلف المستويات وكان من اهم مظاهرها بروز القطاع الخاص، لينافس بقوة القطاع العام الذي اعتدنا ان يكون محتكرا للحمهور الوطني 
وبات الانفجار الفضائي وظهور القنوات الفضائية ،وتنوع رسائلها قد تزامن مع ماعرفته بعض البلدان من قضايا سياسيه واقتصادية واجتماعية ،وتوفير المناخ المناسب لحرية التعبير، والتعدد الفكري والديموقراطي، وقد مثلت الفضائيات بشكل ايجابي وسلبي معا ،فمع ظهور الفضائيات اكتشف الجزائريون قنوات  تلفزيونيه تختلف شكلا ومضمونا عما عهدوه ،ووجدوا فيها مايلبي حاجاتهم الاعلامية والترفيهية والفنيه والتثقيفيه، لكن في الوقت نفسه اصبحوا عرضة لغزو ثقافي لا مثيل له من الشرق والغرب على حد سواء، واصبح الجزائري يعاني نوعا من "الاغتراب التلفزيوني" لانه يتابع برامج لا علاقة لها بالواقع الذي يعيش فيه
 
ماذا يميز نوال مسعودي ؟ 
مايميزني هو طموحي للارتقاء اكثر باعمالي، فانا اختار اعمالي بعناية شديده ،خوفا من السقوط ،او التراجع بالمستوى، ولا اقبل الادوار السطحيه واعشق الادوار المركبه والصعبه لتفجير مابداخلي من طاقه ابداعيه اشعر انها كانت حبيسة فؤادي.
برايك هل هناك عداله في تقييم الاعمال المسرحيه وفي توزيع الجوائز ؟.
عدالة التقييم المسرحي مرتبطه بالضمير المهني، هنالك مهرجانات تنصف كل مبدع بما يستحق ،وهنالك مهرجانات يظلم فيها المبدعين بادخال اعتبارات اخرى للاسف منها سياسيه وغيرها مثل المحاباه وتقسيم الكعكه لارضاء الجميع. 
-ماهو رايك بالنقد المسرحي العربي؟
بدون نقد لا يمكن للمسرح العربي ان يتقدم ولو خطوه واحده، فالنقد عباره عن تشخيص لحالة الاعمال الفنيه ،ووضع الاصبع على الاخطاء ،لتصحيحها فنيا واكاديميا ،حتى تقدم بعد ذلك اعمالا ناضجه تحمل رؤى وافكار وقضايا مدروسة فنيا وفكريا، تساهمً يتنوير الفكر الانساني العربي، وتلرتفع بذائقته الفنية.
كثرة المهرجانات المسرحيه العربيه هل هي مؤشر صحي ؟؟
المهرجانات العربيه هي جسر التواصل بين الشعوب، وتبادل التجارب المسرحيه ،وتعمل ايضا على الانفتاح على الثقافات الاخرى، وتوطيد العلاقات بين المسرحيين العرب، للخروج بافكار جديدة تخدم المصلحه العامه العربيه والحركه  المسرحيه عربيا.
 
ماهو انطباعك عن الاردن وعن حضورك لمهرجان المسرح الاردني ؟.
هذه ليست المرة الاولى ،وفي كل زياره للاردن احمل بعدها انطباعا جيدا فالاردن بلد جميل واهله رائعون اهل الجود والكرم والدلال معا .
نشعر بالدفء والمحبه معا، فالاردن حاضن للفن والفنانين العرب، ينبوع الفن والابداع والرقي، وشكرا لوزارة الثقافة الاردنيه وفي مقدمتها معالي وزيرة الثقافه على دعوتها لنا ،على امل نلتقي مجددا في مهرجانات قادمه ،وشكرا لكل من قابلناهم لكم كل المحبه والتقدير.
 
 
2022 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون