صبحي توفيق يعود إلى الفحيص بعد ثلاثين عاماً ويختتم المهرجان بليلة من الطرب.
2026 ,01 أيلول
رسمي محاسنة:صوت العرب – الاردن.
بعد ثلاثين عاماً يعود الفنان السوري صبحي توفيق إلى الفحيص، ليختتم ليالي المهرجان بأمسية غنائية حملت الكثير من الطرب، وتنقلت بين الغناء الحلبي والتراث العربي، وسط جمهور ظل متفاعلاً مع المطرب وفرقته الموسيقية حتى اللحظة الأخيرة.
كانت البداية مع الفرقة الموسيقية التي قدمت معزوفة «بحبك يا لبنان»، قبل أن يدخل صبحي توفيق إلى المسرح بأغنيته الخاصة «عاجبك كده»، ثم «طول ما أنت غائب»، لينتقل بعدها إلى تراث عبد الحليم حافظ من خلال «موعود»، التي شاركه الجمهور غناءها، قبل أن يقدم مقطعاً من «علّي جرى»، وهي أغنية تحتاج إلى صوت يمتلك القوة والمساحة والقدرة على التحكم في الجملة اللحنية.
ويملك صبحي توفيق قدرة واضحة على الانتقال بين الألوان الغنائية والمدارس الموسيقية، كما يمتلك مرونة في التعامل مع الجملة اللحنية والتنقل بين عرب الصوت، وهو ما ظهر في أدائه لعدد من الأغنيات التي أطرب بها الجمهور، ومنها «والنبي يا يمه»، و«صيد العصاري»، و«وعلى العقيق اجتمعنا»، و«يا مال الشام».
وبعد «أما براوة» لنجاة الصغيرة، قدمت الفرقة الموسيقية فاصلاً جميلاً من العزف على إحدى روائع أم كلثوم، قبل أن يعود توفيق إلى اللون الحلبي، ويقدم مقاطع من «البلبل ناغى» و«حالي حالي حال».
ثم واصل رحلته بين المدارس الغنائية، فقدم من اللون العراقي «فوق النا خل»، وانتقل إلى أغنية وردة «أكذب عليك»، قبل أن يتجلى في «ربة الوجه الصبوح»، التي رافقها برقصة «السنبلة»، فكان الغناء هذه المرة مصحوباً بحركة تستعيد شيئاً من الذاكرة الشعبية.
ويواصل توفيق أمسيته مع «تحت هودجها»، و«شفتك يا جفلا»، و«يا ظريف الطول»، قبل أن يزداد حماس الجمهور مع «يا سعد» لصوت الأردن عمر العبداللات. وكان للجنوب حضوره من خلال «الله معك يا جنوب»، ليعود بعدها إلى الطرب مع «أنا بعشقك»، ويختتم بأغنية أم كلثوم «ألف ليلة وليلة».
وهكذا جاءت ليلة الختام حافلة بالطرب والتفاعل والبهجة، لاداء وحضور رائع لكل من فرس طعيمة،وصبحي توفيق"وكان مسرح القناطر طوال الأمسية مساحة مفتوحة بين الفنانين والجمهور، الذي لم يكتف بالاستماع، بل شارك في الغناء وتفاعل مع الأغنيات التي يعرفها ويحبها.
وبهذه الليلة أسدل مهرجان الفحيص الستار على دورته الثالثة والثلاثين، دورة لم تكن ظروفها سهلة، لكنها استطاعت أن تجتاز امتحانها بنجاح، من خلال الحضور الجماهيري، وتنوع المشاركات الفنية، وحضور الفنانين، والتنظيم الذي حافظ على صورة المهرجان وخصوصيته.
وفي ختام الدورة الثالثة والثلاثين، بقيت القناطر شاهدة على ليلة جديدة من ليالي الفحيص، وعلى مهرجان استطاع، رغم الظروف، أن يحافظ على جمهوره وهويته، وأن يثبت أن نجاح المهرجان لا يقاس بعدد الحفلات وحدها، وإنما بما يتركه من أثر في ذاكرة الناس.
وفي نهاية الامسية قام مدير المهرجان"ايمن سماوي" بتقديم هدية المهرجان للفنان صبحي توفيق، تقديرا لمشاركته في الدوره 33 من المهرجان
 
2023 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون