فيلم "شارع شامبيلون ...تأملات مدينية":رثاء المدينة...واسئلة مستقبلها.
"ناهد صلاح" نص واداء وحضور في فيلم"شارع شامبليون".
ناهد صلاح: في هذا الشارع، هنالك تداخل بين الزمان والمكان وبين الحقيقي والوهمي، ومن خلال ذلك كله تخلقت الحكاية واكتملت دورة الحياة، وكأن روحي تتحدث أنني ما زلت هنا.
صوت العرب: القاهرة.
لم يكن احتفالا عابرا عندما احتفلت الناقدة والكاتبة "ناهد صلاح"، باشهار مجموعتها القصصية "دومينو" عام 2016،فقد تم التوقف عند بعض القصص التي تضمنتها المجموعة، وبشكل خاص" شارع شامبيلون ...تأملات مدينية"،التي ترصد فيها الكاتبة مجموعة التحولات في المجالات المختلفة التي اصابت المدينة،ويتداخل الحلم مع الواقع،وتحضر الذكريات،في مقاربة بين ماكنا عليه، وبين ما اّلت اليه وقائع الحاضر.
هذه العلاقة التي رسمتها الكاتبة بينها وبين المكان، لفتت بشاعريتها وعمقها، انظار بعض السينمائيين،وبدأ المخرج "دويدار الطاهر"،بالتفكير الجدي من اجل تحويل القصة الى فيلم سينمائي قصير، لكن تشاء الاقدار، ان يرحل المخرج، دون اكتمال حلمه.
وتاتي مخرجة شابه" أسماء إبراهيم"، مهتمة بالسينما التسجيلية، وأخرجت العديد من الأفلام عن الأماكن التاريخية والشخصيات التي أثرت في المجتمع، منها: الشرقية.. الحصان الجامح، محمود مختار، حاتم.. فارس ماسبيرو، كريستين.. عبقرية مكان، وغيرها من الأفلام التي برزت جانبًا مهمًا على الشخصيات والأماكن.
والمخرجة "اسماء "،متابعة لما تكتبه الزميلة"ناهد صلاح"، وتقول في احدى حواراتها" ان "ناهد"تكتب بحس تسجيلي عن المشاعر وتستنطق الأماكن،. 
وهو ما أراه أقرب لعمل المخرج التسجيلي، حيث أنتمي ،وقد استوقفتني قصة "شارع شامبليون" لما فيها تشريح لمشاعر المرأة المصرية في زماننا وتعاطيها مع المدينة بمفرداتها، بصخبها وبمعالمها، بذكرياتها التي تندمج مع ذكريات المدينة نفسها،.
ووجدت في القصة مسحة رثاء للمدينة وتبصّر بمستقبلها، وهي ممكنات مغرية لتحويل هذا النص للشاشة عبر فيلم فني".
الكاتبة والناقدة" ناهد صلاح" جسدت ماكتبته في فيلم " شارع شامبليون"،وتقول "انامهتمة دائمًا بالتفاصيل التي تصنع صورة وتكونها، كما لو كنت أنا شخصيًا داخل الكادر أرتب الأشياء وأزيح بعضها فيما أقدم الآخر، هي لعبة تعلمتها منذ صغري من أمي التي لديها هذا الولع اللانهائي بالسينما، ولكن كتابتي هنا حرة، غير ملتزمة بقواعد معينة ،وإن تأثرت بشيء معين فذلك طبيعي لأنه جزء من وجداني، والصورة عندي بطل يسهم في هذه الحالة المتفاعلة مع الحقيقي والافتراضي، مما يزيد من الشغف ويخلق حالة من التشويق تشبه التشويق السينمائى".
وفي احد حوارتها تقول" ناهد صلاح""أنا في شامبليون في حضرة الذكرى والواقع الذي أعيش فيه، الحالة بكل عنفوانها فرضت نفسها علي، وجعلت روحي متلهفة لكي أترك الحيرة والعذابات القديمة وأبدأ العمل بالكتابة محاولة صناعة أسطورة عن شارع شامبليون، لأنه بالفعل أسطورة، هنالك خيط يربطني مع الماضي والتواصل مع الحاضر في هذا الشارع، هنالك تداخل بين الزمان والمكان وبين الحقيقي والوهمي، ومن خلال ذلك كله تخلقت الحكاية واكتملت دورة الحياة، وكأن روحي تتحدث أنني ما زلت هنا. في المجموعة لم اقصد أن أعود إلى الوراء بل قصدت استرجاع شيء من الماضي ربما لأعرف شخصيتي أكثر".
ومابين "الكتابة" و"الراوي" في الفيلم تقول"الشارع بما فيه من خصوصية يعبر عن حالتي الشخصية، التي دخلت فيها بدافع إبداعي أولا، ولكن الدافع العاطفي كان الأهم. كان لدي مس من الحنين إلى الماضي. لست أنا من اخترت أن أكتب عنه، بل هو من اختارني، التماهي كان كبيرا بيننا،فأنا في شامبليون في حضرة الذكرى والواقع الذي أعيش فيه، الحالة بكل عنفوانها فرضت نفسها علي، وجعلت روحي متلهفة لكي أترك الحيرة والعذابات القديمة وأبدأ العمل بالكتابة محاولة صناعة أسطورة عن شارع شامبليون، لأنه بالفعل أسطورة، هنالك خيط يربطني مع الماضي والتواصل مع الحاضر في هذا الشارع، هنالك تداخل بين الزمان والمكان وبين الحقيقي والوهمي، ومن خلال ذلك كله تخلقت الحكاية واكتملت دورة الحياة، وكأن روحي تتحدث أنني ما زلت هنا.
شارك الفيلم في "مهرجان فيلادلفيا" بالولايات المتحدة الامريكية، و في "مهرجان عمان للفيلم الأول 2022".
فيلم "شارع شامبليون.. تأملات مدينية"،نص وأداء وحضور: ناهد صلاح،و سيناريو وإخراج أسماء إبراهيم"،واداء صوتي" سلوى محمد علي".
 
2022 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون