د.سامي الجمعان": مسرح الطفل خطير للغاية، ويلزمه دقة كبيرة من المخرج وطاقمه التمثيلي.
الدكتور سامي الجمعان
د.الجمعان: خرجت من هذا المهرجان بروح متفائلة تنشد المسؤولين في كل دولنا لمنح مسرح الطفل أهمية ودعما أكبر.
صوت العرب: الاردن.
الدكتور"سامي الجمعان"، رئيس لجنة التحكيم لمهرجان مسرح الطفل العربي،في دورته الثانية، هذا المهرجان الذي نسجل له، انه يقام خارج العاصمة الاردنية عمان، وبجهود مقدرة من القائمين عليه، والذين اجتهدوا  في اختياراتهم للعروض ولجنة التحكيم والضيوف، بامكانيات محدودة.
الدكتور"سامي الجمعان"، رئيس لجنة التحكيم في المهرجان،وبعد انتهاء المهرجان، في سؤال له عن قراءته لهذه الدورة للمهرجان قال:
"خرجت من تجربة مهرجان الطفل بالزرقا بالاردن بتصور شخصي بغض النظر عن رؤية لجنة التحكيم التي كنت أقود دفتها هناك، خلاصة هذا التصور أن مسرح الطفل العربي طموح، ينضوي على اجتهادات مقدرة، ولم يكن ينقص هذه الاجتهادات لا النص الجميل ولا التمثيل المقنع، إنما ينقصها الامكانات التي تسهم بشكل كبير في صناعة هذا النوع من المسرح، بمعنى اذا كانت موجة المسرح الفقير قادرة على صناعة مسرح للكبار، فهي لا تؤدي دورها في مسرح الطفل خاصة، كونه من الصناعات التي يلزمها إمكانات تحرك الساكن فيه، وتأخذ مخيلة الطفل الى فضاءاتها السحرية الملهمة، بينما الملاحظ أن الاقتصاد هو المهيمن والسائد".
واضاف د. الجمعان" هناك ملاحظة لا يمكن تجاهلها أو اغفال الحديث عنها ،بكيفية التعاطي مع طفل 2022 الذي وعى من خلال السوشال ميديا تفاصيل الأشياء وبات غير مقتنع بالأنماط التمثيلية البالية كالصراخ او استجداء الحوار أو الحركات التمثيلية الرخوة، وأقصد بالرخوة هنا تلك التي تستجدي منه الضحك كيفما اتفق.
وهنا أضرب مثالا على الاشتغال الأدائي في العرض التونسي الذي تعاطى مع مسرح الطفل بآليته التمثيلية المناسبة وهو الكاركتر ، الذي يحبذه الطفل ويميل إليه، فكل شخصية كانت تمنحنك خطها الخاص حركة وصوتا، وهذا نموذج رائع ، نبرهن من خلاله على أن الأداء في مسرح الطفل خطير للغاية، ويلزمه الكثير من الدقة من المخرج وطاقمه التمثيلي، والعكس تماما اذا ما تم التعامل معه باستهتار فقد مهمته التواصلية وحقق نتائج عكسية ".
ويقول "د.الجمعان""إننا أمام طفل كبير إن ساغ التعبير، عمره محدود وعقله واسع ومدركاته سبقت سنين عمره، وهنا يحتم الأمر على المسرحيين القفز على تلك الاساليب التي لم تعد تقنع هذا النشء ولا تؤثر فيه، وفي هذا المهرجان عرض واحد من ستة عروض قارب فكرة التكنولوجيا وبين أثرها على الطفل وهو العرض الفلسطيني الذي قلب فيه مشهد السناب شات، الحياة التجارية للأسرة بشكل كامل، ونجد أن العرض العراقي حين لامس المخلوقات بأزياء مدهشة وتفاصيل غير معهودة اقترب أكثر من عقلية هذا الطفل الكبير".
ويختم "د.سامي الجمعان بقوله"خرجت من هذا المهرجان بروح متفائلة تنشد المسؤولين في كل دولنا لمنح مسرح الطفل أهمية كبرى، ودعما أكبر وجعله حياة نابضة كونه المستقبل الواعد الذي لا يجب أن نستهين به".
 
2022 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون