الفنان"ايمن زيدان" في ذكرى ابنه "نوار": يا ولدي، لا يمكن أن تدرك حجم اشتياقي لك، أحس بالوحشة والغربة بعد رحيلك.
الفنان ايمن زيدان وابنه نوار
رسمي محاسنة: صوت العرب – دمشق.
مايزال غياب" نوار" هو الجرح النازف في حياة الفنان الكبير"ايمن زيدان"،ومنذ ان توفي ابنه "نوار"،وهو يعيش حالة عميقة من الحزن والافتقاد،وهو حاضر دائما في لقاءاته، وكتاباته،في مفردات شفيفة،تعكس بعضا من الحب الكبير الذي يحمله في قلبه،وبعضا من الاشتياق الذي يصل حد الوجع،وبعضا من الافتقاد الذي يصل حد التسليم برحيل "نوار".
هذه الوحشة الحاضرة دائما في وجدان الاب" ايمن زيدان"، عبر عنها ذات مرة بقولة"  رحيل نوار اقحوانة عمري التي عصفت بها ريح الموت العاتيه... لازلت اذكر انحناءتك على جدار الحياة حين بدأ الرحيل خطواته الموجعة نحوك... ولازلت اذكر وانا بجوارك كيف هوى بك جدار الدنيا الهش وتركتني وحيدا اعانق عبقك والملم تفاصيلك لاخبئها في ثنايا روحي المتعبه".
"نوار" الذي لايغادر قلب "ايمن"، فهو حاضر في كل مناسبة وفي كل تفاصيل حياته،يحسب الايام والسنين، والذكريات تثقل على قلب الفنان الكبير،يذكر ابنه في كل مناسباته، ذكريات الغياب، ومناسبات الميلاد،  "كان من المفترض في حياة عادلة أن احتفل الليلة بعيد ميلادك الثلاثين لكن جدار الزمن الهش هوى بك باكراً وظل يطفئ شموع ميلادك منذ أحد عشر عاماً... نوار كل عام وأنت في قلبي".
 اّخر قوافل حزن الفنان الكبير " ايمن زيدان"نشرها عبر حسابه، يقول فيها"يا ولدي، لا يمكن أن تدرك حجم اشتياقي لك، أحس بالوحشة والغربة بعد رحيلك، حين سافرت أدركت أن الوطن ليس أرضاً فقط بل هو الأرض والأحبة. غرفتك سكنها الصقيع. أشياؤك كما هي. أوراقك وبقايا سجائرك وبيجامتك الملونة وصور مغنيك المفضل وبقايا زجاجة عطرك التي أستنشقها كل صباح،ابنة خالك فقدت الأمل من انتظارك ويوم زواجها القسري همست لي لن يعود يا عمتي، عتبت عليها وقلت لها كان عليكِ أن تنتظري فأنا أعرف من ربيت، هو لا يستطيع أن يعيش دون هواء دمشق، كان يكرر على مسامعي أنا أعشق هذه الأرض ولا أستطيع أن أتخيل الحياة دون أن يشرق صباح وجهك كل يوم، الآن أشعر بالحرج فقد طال سفرك وأخشى أن يكون حدس ابنة خالك صحيحا، لم يمض وقتا طويلا حتى أدركت الأم أن ابنة أخيها كانت على حق".
"نوار زيدان"  هو الإبن الأصغر لأيمن زيدان بعد حازم وغالب. وكان قد ظهر كمقدم برامج على قناة "أبوظبي" الأولى إلى جانب والده في برنامج "سوبر ديو، لقاء الأجيال"، إذ كان يمثل الجيل الجديد في البرنامج الذي يعتمد على المنافسة بين جيلين مختلفين.
وقد كان ل"نوار" تجارب في التمثيل والتأليف وإخراج الأفلام القصيرة، كان آخرها مشاركته في الفيلم القصير "عين الذئب"، الذي حمل توقيع عمرو، نجل المخرج السوري حاتم علي.
وتوفي "نوار زيدان" وعمره 19 عاما،سنة 2011بعد معاناة مريرة مع مرض السرطان الذي أصابه في منطقة الأنسجة بين الرئتين.
لروحك الرحمة والسكينة والسلام يا"نوار"، وللفنان الكبير "ايمن زيدان" وعائلته، جميل الصبر.
 
2022 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون