ندوة المونودراما واشكالياتها في المسرح العربي/مهرجان المونودراما الرابع – الاردن.
2026 ,31 تموز
صوت العرب:الاردن.
ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الدراما الذي تديره الفنانة عبير عيسى، اقيمت ندوة بعنوان" المونودراما واشكالياتها في المسرح العربي"شارك فيها كل من الناقد "يوسف الحمدان" من البحرين، والكاتب"عبدالرزاق الربيعي" من سلطنة عمان، والمخرج والممثل"زيد خليل " من الاردن، وادارها "رسمي محاسنة" الذي قدّم للندوة بقوله
" حين يقف ممثل واحد على الخشبة، لا يعني ذلك أننا أمام شخصية واحدة، بل أمام عالم كامل. فالمونودراما ليست اختزالًا للمسرح، بل تكثيف له. هي مغامرة فنية تجعل من الجسد فضاءً، ومن الصوت شخصيات، ومن الصمت لغة، ومن الخشبة كونًا كاملًا.
لكن، كلما اتسعت تجربة المونودراما عربيًا، اتسعت معها الأسئلة. هل ما نشاهده اليوم هو مونودراما بالمعنى المسرحي، أم مجرد ممثل يؤدي مونولوجًا؟ أين تنتهي حدود هذا الفن، وأين تبدأ أشكال مسرحية أخرى تتقاطع معه؟ وهل استطاع المسرح العربي أن ينتج هوية خاصة للمونودراما، أم أنه ما زال يتحرك داخل القوالب الغربية التي نشأ فيها هذا الشكل المسرحي؟
ثم ماذا عن النص؟ هل يكفي أن نكتب لشخصية واحدة حتى ننتج مونودراما؟ وماذا عن الإخراج والسينوغرافيا والموسيقى والفضاء البصري؟ هل أصبحت هذه العناصر شريكًا في صناعة العرض، أم أنها ما زالت تدور في فلك الممثل وحده؟
اليوم، ومع التحولات الكبرى التي يشهدها المسرح، ومع دخول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى فضاءات الإبداع، تبدو المونودراما أمام تحديات جديدة، لكنها في الوقت نفسه تمتلك فرصًا غير مسبوقة لإعادة تعريف ذاتها، وتجديد أدواتها، وابتكار لغتها الخاصة.
هذه الندوة لا تسعى إلى إصدار أحكام نهائية، بل إلى فتح باب الحوار حول الأسئلة التي ما زالت تؤرق المسرحيين والنقاد. لذلك يسعدنا أن نستمع إلى نخبة من الاساتذة، لنتأمل معًا إشكاليات المونودراما، ونبحث في مستقبل هذا الفن، وقدرته على أن يظل، رغم وحدة الممثل، مسرحًا يتسع للجميع".
ونظرا لقيمة الاوراق المقدمة،والتي شهدت نقاشا ثريا مع حضور الندوه من فنانين ومثقفين واعلاميين، فاننا في صوت العرب للثقافة والفنون، نقدم ملخصات لهذه الاوراق،التي تستحق الارشفة والاحتفاظ بها والرجوع اليها.
الناقد والكاتب "يوسف الحمدان": بحثٌ عن هوية فنية تتجاوز السرد وتستعيد طاقة الجسد المسرحي.
ليست هذه الورقة بحثًا في المونودراما بقدر ما هي رحلة في أسئلتها. ينطلق يوسف الحمدان من الذات بوصفها مسرحًا للأسئلة، ليعيد مساءلة الممثل الواحد، والسرد، والجسد، والفضاء، ومرجعيات التجربة العربية. إنها دعوة إلى تجاوز القوالب السائدة، وبناء أفق فكري وجمالي جديد، يجعل من المونودراما فعلًا حيًا للتجريب، لا مجرد عرضٍ يكتفي بالحكاية أو الرسالة المباشرة.
تناقش هذه الورقة البحثية واقع فن المونودراما في المسرح العربي، محاولةً الكشف عن الإشكاليات الفنية والفكرية التي تحيط بهذا اللون المسرحي القائم على حضور الممثل الواحد. وترى الورقة أن ظهور بعض تجارب المونودراما لم يكن دائمًا نتيجة وعي جمالي أو بحث مسرحي عميق، بل جاء في كثير من الأحيان مرتبطًا بظروف الممثل أو علاقته بالمؤسسات المسرحية، مثل رغبة بعض الممثلين في التحرر من هيمنة المخرج، أو البحث عن مساحة أوسع للتعبير عن الذات، أو اعتمادًا على خبرات طويلة جعلتهم يرون في هذا الفن مجالًا لتحقيق حضورهم الفني. 
غير أن السؤال المركزي الذي تطرحه الورقة هو: هل تكفي هذه الأسباب لتأسيس تجربة مونودرامية حقيقية؟ فالممثل الذي اعتاد العمل ضمن فرقة مسرحية لا يستطيع بالضرورة الانتقال فجأة إلى مسؤولية العرض الكامل بمفرده، لأن المونودراما لا تعني غياب الآخرين فقط، بل تتطلب امتلاك رؤية متكاملة تجمع بين الأداء والكتابة والإخراج والسينوغرافيا وبناء العلاقة مع المتلقي.
وتنتقد الورقة عددًا من ملامح بعض تجارب المونودراما العربية، ومنها اعتمادها المفرط على السرد والكلمة، وتحول بعض العروض إلى خطابات مباشرة أو رسائل جاهزة بدل أن تكون تجارب مسرحية قائمة على الابتكار والتجريب. كما تشير إلى هيمنة ما يمكن تسميته بـ"الفوتوغرافية"، أي النقل التسجيلي للواقع بدل تحويله إلى صورة فنية مفتوحة على الخيال والتأويل، مما يؤدي أحيانًا إلى إضعاف دور المتلقي وإغلاق فضاءات القراءة المتعددة.
كما تتناول الورقة إشكالية الارتجال في بعض العروض، حيث يتحول من أداة إبداعية لاكتشاف إمكانات الجسد والصوت إلى وسيلة للاستعراض أو الإضحاك، فيقترب الأداء أحيانًا من التهريج بدل أن يكون جزءًا من البناء المسرحي. وتؤكد أن جسد الممثل في المونودراما ينبغي أن يكون مجالًا للخلق والتجريب، لا مجرد وسيلة لسرد الأحداث.
وتخلص الورقة إلى أن أزمة المونودراما العربية هي في جوهرها أزمة فكرية ومرجعية، إذ تحتاج هذه التجارب إلى تأسيس رؤية مسرحية واضحة تستوعب تحولات المسرح الحديث، وتستفيد من التجارب العالمية التي أعادت اكتشاف طاقة الممثل بوصفه مركز العملية المسرحية. كما تستحضر الورقة تجارب مخرجين مثل غروتوفسكي وكانتور، اللذين أكدا أهمية الممثل بوصفه عنصرًا حيًا يمتلك إمكانات جسدية وروحية وفكرية، وليس مجرد أداة لتنفيذ رؤية إخراجية.
وتشير الورقة إلى أهمية الحركة والتشكيل البصري في بناء شخصية الممثل، مؤكدة أن العناصر البصرية لا تلغي حضور الممثل الحي، بل يمكن أن تعزز إمكاناته التعبيرية وتفتح مجالات جديدة للأداء المسرحي.
وفي ختامها تطرح الورقة مجموعة من الأسئلة حول مستقبل المونودراما في المسرح العربي: هل يعني هذا الفن بالضرورة وجود ممثل واحد فقط؟ ولماذا يبقى أسير الكلمة والسرد؟ ولماذا لا ينفتح على الكيروغرافيا ومسرح الصورة؟ وهل يمكن أن يتحول إلى اتجاه مسرحي يمتلك جمهوره ومرجعياته الجمالية الخاصة؟
وتؤكد الورقة في نهايتها أن المونودراما ليست مجرد وقوف ممثل منفرد على الخشبة، بل هي اختبار حقيقي لقدرة المسرح على إعادة اكتشاف الإنسان والممثل والجسد، وأن نجاحها يتطلب وعيًا فكريًا وفنيًا قادرًا على تجاوز التقليد وبناء تجربة إبداعية متكاملة.
الشاعر والكاتب عبدالرزاق الربيعي: المونودراما بين وحدة الممثل وتحديات الكتابة الدرامية ... نحو تجاوز رتابة السرد.
تتأمل هذه الورقة خصوصية الكتابة في مسرح المونودراما، بوصفها كتابةً تُراهن على الكثافة الشعرية والاقتصاد الدرامي، وتسعى إلى تجاوز رتابة السرد التقليدي نحو خطاب مسرحي أكثر حيوية وفاعلية. ويناقش عبدالرزاق الربيعي، انطلاقًا من خبرته الشعرية والمسرحية، آليات بناء النص المونودرامي، وقدرته على توليد الفعل الدرامي، وصناعة التوتر، وابتكار فضاءات تعبيرية تُبقي الممثل والنص في حالة اكتشاف وتجدد مستمر.
حملت ورقة الكاتب عبدالرزاق الربيعي عنوان( مسرح المونودراما..خصوصية الكتابة وتجاوز رتابة السرد) بدأها بمناقشة عنوان الندوة ورأى أنه ينطوي على إشكالات عديدة وبالنسبة لمسرح المونودراما، من الصعب فصل إشكاليات مسرح المونودراما عن إشكاليات المسرح العربي، فهي جزء من كل، خصوصا ان المسرح العربي يواجه اليوم عدّة تحدّيات أدّت إلى تراجع الإنتاج المسرحي، وصار يكتفي بتوجيه خطابه الجمالي للنخب، ويناقش موضوعات بعيدة عن الواقع وقضايا المجتمع، وعدم مراعاة الجانب الفرجوي، وقد أدّت هذه التوجهات إلى ابتعاد الجمهور عن المسرح، وما اصابه اصاب المونودراما، دراما الشخصية الواحدة، هذه الوحدانية جعلت مخرجا كبيرا كبيتر بروك يتحفظ عليه لأنه" يفتقد الكثير من القه ووهجه الخاص" وحول الكتابة لمسرح المونودراما تساءل: هل استطاع الكاتب العربي تفادي الوقوع في فخاخ اللغة، والاسترسال، لصالح البناء الدرامي وتجاوز رتابة السرد؟" وقال إن الكتابة لمسرح المونودراما ليست بالسهولة التي يظنها البعض، فالكاتب يواجه مشكلة في غياب الصراع الخارجي، وينبغي عليه تعويض هذا الغياب باظهار الصراع الداخلي، عن طريق استدعاء شخصيات افتراضية ومحاورتها، وايهام الجمهور بوجودها على المسرح، وهذا يتطلب مجهودا كبيرا من الكاتب والممثل" وأضاف" هناك ممثلون يجعلون الخشبة مليئة بالشخوص من خلال التلوين الحركي والصوتي والتعبيرات على الوجه ولاننسى ان المسرح منذ،نشأته ارتبط بالممثل الواحد، وكان ثيسبيس اول ممثل في التاريخ إذ انتقل من مرحلة السرد إلى التمثيل، واليوم مع المونودراما هل سيعود المسرح إلى نقطة الإنطلاقة الاولى؟" وتحدّث عن تجاربه مع مسرح المونودراما التي أسفرت عن عدة عروض وجوائز آخرها الجائزة الثانية في مسابقة( أيام القاهرة لمسرح المونودراما الدولي) بدورته التاسعة التي أقيمت مؤخرا كماةفاز بجائزة افضل نص في مهرجان( الممثل العماني) الذي اقامته الجمعية العمانية للمسرح في ٢٠٢١م.
المخرج والممثل "زيد خليل":جدلية العلاقة بين المسرح والجمهور (الأثر والتأثير).
تتوقف هذه الورقة عند جدلية العلاقة بين المسرح والجمهور، متسائلةً عن الأسباب التي دفعت التجارب العالمية إلى تبني المونودراما، في ضوء التحولات السياسية والاقتصادية التي أثرت في المسرح وأعادته إلى مساءلة أدواته ووظائفه. كما تناقش خصوصية المونودراما بين سهولة إنتاجها تنظيميًا وماليًا، وتعقيدها الفني، مستعرضةً آليات تحويل النص إلى عرض، عبر تكامل رؤية المؤلف والمخرج والممثل في بناء التجربة المسرحية.
المسرح بوصفه مكوناً عضوياً وضرورة في حياة المجتمعات يؤثر ويتأثر بالمتغيرات السياسية والتحولات الإقتصادية، ويُعدّ منبراً حُراً لخلق حالة وعي جمعي يقود لإحداث التغيير، ويسير بخط موازٍ مع كل ما يمكن أن يحدث في العالم والحياة والكون.
السؤال الأول:كيف ولماذا قدّم العالم نماذج المونودراما؟
لعل الثورات الكبرى في العالم كالثورة الصناعية، والحرب العالمية الأولى والثانية وما تلتها من أحداث، أوصلت البشرية إلى نتائج أهمها شعور الإنسان بالوحدة وعدم القدرة على الانسجام مع محيطه، كما وأدى ذلك إلى تأسيس (ثقافة الفرد والتي تؤدي إلى إنتاج سلوكات ذاتية، تعزل المجتمع إلى جزر منفصلة تؤجج صراعات...
نماذج:
بجماليون – جان جاك روسو
شريط كراب الأخير – صموئيل بيكيت
ضرر التبغ – أنطون تشيخوف
صوت الإنسان – جان كوكتو
نظرية العقد الاجتماعي السياسي، لجان جاك روسو والتي تأسست على قاعدة أن شرعية السلطة تنبع من اتفاق حر بين الأفراد، وفي ظل غياب هذا الاتفاق وانعدامه... يشعر الفرد بالوحدة.
السؤال الثاني:
هل استطاع المسرح أن يلعب هذا الدور في مجتمعاتنا العربية رغم ما شهده في السبعين سنة الماضية من أحداث وتغيرات جذرية ليكون منبراً لخلق حالة وعي تقود للتغيير، ويشكل ضرورة ثقافية ملحّة قادرة على التأثير؟
رغم حضور تجارب مسرحية مهمة على مستوى المونودراما في الساحة العربي...
نماذج:
عبد الحق الزروالي، عبد القادر علولة، روجيه عساف، رفيق علي أحمد، أمين بكير، ممدوح عدوان، زيناتي قدسية، وآخرون.
2- المحور التقني
"المونودراما بين سهولة الإنتاج، إدارياً ومالياً"
"وصعوبة التجربة، فنياً ومعملياً"
تبدو (تجربة المونودراما) ومن خلال مشاهداتنا وما أفرزته التجربة المسرحية العربية خلال الخمسين سنة الماضية سهلة، كونها لا تحتاج إلى فريق ممثلين كبير على الخشبة أو مجموعة تقنية ضخمة تعمل خلف العرض، وإنما تعتمد على قدرة الممثل على تشخيص وتجسيد السرد الذي يقدّمه النص بفكرته الفلسفية وحكايته. لذا هي مسرحية سهلة من حيث شروط الإنتاج.
لكنها في الحقيقة تنطوي على كثير من الجهد المعملي والمختبري للوصول إلى تجربة مسرحية مدهشة تخلق سؤال وربما عدد من الأسئلة التي تجعل من المتفرج لاعباً يقابل ما يتلقاه بجدل الأسئلة التي يحققها العرض على مستويي المضمون من جهة والشكل الذي يخدم عمل الممثل ويحمل الفكرة والمعالجة لما يحقق متعة الفرجة، والتي تشعر المتفرج بأنه جزء من اللعبة المسرحية وبالتالي يتحقق التأثير المنشود.
وهنا لابد من التفكير بجملة من العلاقات الأحادية (الفردية) التي يجب أن تتعرض للحوار والتفسير والتحليل، وتفكيكها وهي:
أ- النص:
والذي بالضرورة ينطوي على السرد كونه يُنطق على لسان شخصية واحدة وإن تعددت الأدوار داخلها...
وسؤال الكاتب هنا: لماذا مونودراما، وكيف يمكن أن يُكسر السرد بمرونة تسمح للشخصية أن تتحرك في إطار متحول ومتغير في مساحة النص المكتوب؟
ب- المخرج:
والذي يؤسس سؤاله على قاعدة لماذا المونودراما، وهل يستوجب الظرف أو المتغير العام تقديم عرض مسرحي مونودرامي؟
ويبدأ عمله بالتركيز على تحويل السرد إلى جملة من الأفعال والصور، وابتكار فضاء ناظم بمجموعة الأفعال وتحريكها في إطار متسّق يضمن الوحدة الموضوعية مع الفكرة والمعالجة.
هذا الفضاء يُقدّم المكان أو عدد من الأمكنة، والزمان أو أزمنة متعددة تعيش فيها الشخصية بتعدد أدوارها وتحولاتها في إطار واعٍ يفصل بين الإيهام تارة وكسر الإيهام للولوج إلى إيهام آخر داخل حالة أو ظرف مختلف بسلاسة تعزز فعل الشخصية، وبناء منظومة سينوغرافية تخدم الممثل وتخلق الدهشة.
ج- الممثل:
والذي يفكك علاقة مركبة...
علاقة الممثل بذاته:
رواسب الواقع الذي يعيشه مع نفسه.
علاقة الممثل مع محيطه:
تلك الرواسب التي يعيشها مع محيطه الاجتماعي والسياسي والثقافي.
قدرته على التخلص من تلك الرواسب وبناء علاقة جديدة بالفكرة والمعالجة الدرامية التي يحملها النص، بحيث يعمل على تشخيصها ويحدد مظاهرها الداخلية والخارجية ومقارنتها مع ذاته الجديدة، ويعمل على تحقيق حالة من الانسجام بين إمكاناته وتطوير بعض المهارات الخاصة والتمرن عليها لتجسيد الشخصية وفق الإطار الذي يعمل عليه العرض.
"هذه العلاقات الأحادية، يتم العمل على تسليمها بعلاقة واحدة يؤطرها الاتّساق، وفق منطق منسجم يُجيب على سؤال... استوجاب الظرف لتقديم عمل مسرحي مونودرامي، قادر على التأثير بالوعي العام".
3- الخلاصة
أ‌- رغم إيماننا كمسرحيين بأن المونودراما، هو مقترح فكري وجمالي له خصوصيته التكوينية (التأسيسية) والتقنيّة، إلا أنه نوع مسرح بالمحصّلة، وبالتالي علينا مناقشة أسباب فصله بمناسبات ومهرجانات خاصّة عن عدد من المهرجانات المسرحية الكبرى في العالم العربي، علماً بأن تلك المهرجانات كانت تستضيف عروض المونودراما وتبرمجها في جدولها حتى فترة قريبة، بل وكانت تدخل في إطار المنافسة في المسابقات الرسمية، وإذا سلّمنا بحالة فصل هذا المقترح (المونودراما) ضمن مهرجانات خاصة، فأعتقد إننا بحاجة إلى فرد مساحة أكبر للمستوى البحثي والمعملي بفن المونودراما، على مسار موازٍ للعروض من خلال إقامة ندوات وورش عمل متخصصة في مجالات الكتابة والإخراج والتمثيل للمونودراما، وأرى وجوب ذلك لحماية هذا النوع من المسرح من الاستسهال وعدم إدراجها في إطار الثقافة الاستهلاكية، تبعاً لسهولة إنتاجه مالياً، وهذا بالتأكيد لا يقلل من أهمية تجارب مسرحي عديدة تركت أثراً ما زال حيّاً في ذاكرة المسرح العربي.
ب‌-  إيمان المسرحيين بقدرتهم على التغيير وممارسة فعلهم المسرحي على قاعدة أنه قوة قادرة بنعومتها على التأثير وإحداث وعي، وتعميم فكرة أنه ضرورة لبناء الإنسان والحياة.
 
2023 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون