ضمن الفعاليات الفكرية لمهرجان قابس الدولي:ندوة دولية حول المعرفة والمقاومة.
2025 ,13 آب
ساسي جبيل: صوت العرب -تونس .
ضمن الفعاليات الفكرية للدورة40 من مهرجان قابس الدولي انطلقت، بمدينة قابس جنوب تونس،من 7-9أغسطس 2025فعاليات ندوة دولية حول المعرفة والمقاومة بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين من تونس وفلسطين والمغرب والعراق وليبيا ، في فضاء المركب الثقافي محمد الباردي.
وأشار الأمين جرادي مدير مهرجان قابس الدولي أن المهرجان لم يغفل الجانب الفكري ضمن فعالياته، مشيدا باختيار هذا المحور المهم ليكون موضوع ندوة دولية في الوقت الذي يعاني فيه اخوتنا في فلسطين المحتلة، لافتا النظر الى ان الهواجس المعرفية لهذه الندوة هي أن تخرج مفهوم- المقاومة- من حيز النضال إلى حيز المعرفة، ومن الحس المقاوم الى المقاومة كنظام معرفي حمل في داخله منظومة من القيم والمواقف و-حساسية نحو العالم-، وليس معنى هذا انها بداية، بل لحظة نضج لرؤية للعالم لعلها تتبلور منذ قرن أو يزيد.
وأكد الدكتور محسن بوعزيزي أستاذ علم اجتماع الثقافة بجامعة تونس المنار المنسق العلمي للندوة أن هناك أطروحات رائدة ومفاهيما قد تكون منطلقا للتفكير مجددا في هذه الإشكالية، أهمها تلك الفكرة المؤسسة التي رأى فيها المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي أن الطبقات الخاضعة، رغم خضوعها، قد تعبر عن بوادر محدودة ونادرة من الاستقلالية، ولكنها، مع ذلك، إذا ما جمعت قد تكون ذات قيمة لا تقدر بثمن، من جهة أنها تلفت النظر إلى المعارف الصغرى، المهمشة والمقصية بفعل قوة الآلة الايبستمولوجية الغربية، أما ثاني أطروحة مهمة، وقد تكون هي الأخرى محفزة على التفكير، تلك التي عبر عنها ميشيل فوكو، ومفادها أن كل سلطة تنتج من داخلها ميكانيزمات مقاومتها. وهنا تبدو المقاومة كما لو أنها لعبة حقيقية لا تواجه السلطة من خارجها، بل تنبثق من داخلها عبر التفكيك.
وأضاف منسق الندوة أن ثالث الأطروحات المطروحة هي أطروحة الفلسطيني ادوارد سعيد حيث أن المعرفة الغربية شكلت الآخر الشرقي تشكيلا إقصائيا، مما يجعل مقاومته تمر عبر نسج سرديات مضادة، أما رابع أطروحة فتتمثل في الأفق الديكولونيالي الذي يضع على المحك فكرة كونية المعرفة الغربية ويدعو الى عدالة ايبستيمية عبر التحرك في مساحة التفاوضبين ايبستيميات مختلفة.
وخلص البوعزيزي إلى القول: أن الندوة ستثير إشكالية اللغة والمقاومة والمقاومة والايبستمولوجيا والعلاقة بين الفن والمقاومة بالإضافة الى العلاقة بين الصورة والمقاومة وهي من المحاور المهمة جدا. 
وأشاد الدكتور محمد نعيم فرحات الأمين العام للجمعية العربية لعلم الاجتماع بهذه الفعالية الدولية المهمة التي تسعى لترسيخ مفهوم المقاومة في الأذهان مؤكدا أن هذه الندوة تمثل حدثا مهما في هذا الوقت بالذات.
الندوة الدولية اختارت الدكتور مصطفى عمر التير من ليبيا كضيف شرف، وهو أستاذ علم الاجتماع بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا والرئيس السابق لجامعة بنغازي والرئيس السابق للجامعة العربية لعلم الاجتماع وله 28 كتابا منشورا باللغتين العربية والانجليزية.
05 جلسات علمية 
الجلسة العلمية الأولى ترأسها الدكتور محمد العمارتي من المغرب وشارك فيها يوسف بن عثمان من تونس بمداخلة عنوانها -نحو مقاربة ديكولونيالية لتاريخ العلوم العربية: رشدي راشد مثالا.و أجاب محسن بوعزيزي عن سؤال: هل يستطيع الأوربي أن يفكر لنا ؟، والقى المغربي طارق القطيبي الضوء على اشكال النضال بالمنطقة المغاربية ضد الاستعمار الفرنسي، والعراقي جميد الهاشمي تناول ابستيمية المقاومة في العراق من خلال تفكيك الهيمنة المعرفية وإنتاج سرديات بديلة.
الجلسة العلمية الثانية ترأسها الليبي مصطفى التير وشارك فيها من تونس رافع الطبيب حول الجامعة والاختراق الإسرائيلي: أية مقاومة أكاديمية؟
والحفصي بضيوفي تعرض الى الجسد والمقاومة وامتداد مساحة الجهل ومحمد الناكوع تناول التربية على المقاومة / بيداغوجيا المقهورين.
أما الباحث الفلسطيني عبد القادر الخطيب طرح مسألة السجان والمقاومة: السجون في الحيز الاستعماري الصهيوني رؤية المقاوم الفلسطيني.
الجلسة العلمية الثالثة تناولت  تجارب من العالم في ادب المقاومة السرية وترأسها التونسي حافظ عبد الرحيم وساهم فيها المغربيان محمد العمارتي  حول الكتب الرصاصية والأدب الالخميادي شكلا من أشكال المقاومة وإعادة بناء المعرفة بالهوية الوجودية والدينية عند الأندلسيين الأواخر ونورالدين الطريسي تناول أدب المقاومة عند محمود درويش، وقدم التونسيان محمد الرحموني قراءة في دلالة حضور الروم في الشعر العربي الحديث، والصحبي بوقرة قرأ السرية كضرب من ضروب المقاومة المعرفية أما آمنة اليحياوي فتناولت الصورة وإنتاج مخيال المقاومة.
الجلسة العلمية الرابعة ترأسها المغربي طارق القطيبي وحاضر خلالها من تونس كل من محسن التومي حول مشهدية تسليم الأسرى.. نصا فائقا. وهدى الفقيلي مجيد تناولت الاستيطان الرمزي والتحول الدلالي من خلال الكوفية في الموضة العالمية متنا.وأمال الدريدي تناولت الجمال تحت الأنقاض ة :سؤال الدلالة. والفة نجيمة التي تناولت جماليات الإنساني: تناسخ من رحم الكلمة viva palastine لجورج توتريمتنا. ويتعرض نبيل العرفاوي الى الحرب ومقاومة الاختراق الرقمي.
  الجلسة العلمية الخامسة ترأستها التونسية الفة نجيمة وتداخل خلالها كل من منصف القابسي وسميرة ولهازي وفؤاد الغربالي من تونس ومن فلسطين تناول محمد نعيم فرحات مسألة المعرفة عينها مقاومة من خلال المثال الفلسطيني.
 
 
 
 
 
 
2023 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون