"مسرح الشمس" يحيي ذكرى رحيل الأديب" تيسيرسبول" التاسعة والأربعين .
صوت العرب:الاردن.
نظم مسرح الشمس، أمس الثلاثاء، أمسية استذكارية للأديب الأردني الراحل تيسير سبول،بمبادرة وجهد خاص من المسرح، لتسليط الضوء على قامة أدبية أردنية ما زالت حاضرة في الذاكرة الجمعية رغم مرور نصف قرن على رحيلها الاختياري المؤلم، وهو رحيل ما زال يترك أثره في نفوس محبي شاعر الأردن وأديبه الجنوبي تيسير سبول.
بداية، أدّت مديرة المسرح، الفنانة حياة جابر، قراءة مؤثرة لمنولوج من أعمال الأديب الراحل، وأدار الأمسية الاستاذ إبراهيم غرايبة، الذي قدّم مقاربة طرح فيها الكثير من الأسئلة حول تجربة تيسير سبول، وما أثار من أسئلة صعبة، سواء في سيرته أو في قصائده ومؤلفاته، مع إشارة ذكية ( تربوية) لعدم تأييده سلوك مثل هذا السبيل للخلاص. 
وتحدث القاص سعود قبيلات عن تجربة الراحل سبول بقراءة ربط من خلالها أزمة المبدع سبول بما واجهه الأديب السوفيياتي فلاديمير فلاديميريوفيتش ماياكوفسكي وغيره من الأدباء العالميين، كتعبير عن أزمة المثقف وما يواجهه من ضغوط نفسية وعدم انسجامه مع لعبة الزيف العام، جعلت كل هذه القامات الأدبية بمواجهة مع مصير واحد، وهو الخلاص من الاستمرار في حياة زائفة.
كذلك قدمت الدكتورة مها العتوم ملخصا عن دراسة، نشرتها سابقا، ناقشت بها صورة المرأة في أدب تيسير سبول، في حين قدم الدكتور  يوسف ربابعة أربع اضاءات على مراحل حياة وابداعات الأديب الراحل.
اشتملت الأمسية ،أيضا، على عرض فني  قدمه الفنان غسان أبو لبن، وقُدمت خلال الأمسية قراءة شعرية للشاعر  ماهر القيسي، ومغناة لقصيدة الشاعر سبول "أنا يا صديقي اسير مع الوهم ادري..ايمم نحو تخوم النهاية" للفنان هشام الأقطش.
وكان لحضور شقيقة الراحل فيروز السبول وابنته صبا الفعالية أثر خاص، حيث دارت خلال الجلسات في أروقة المسرح وبهوه، بعد انتهاء فقرات الفعالية، حوارات وأحاديث ودية، بمشاركة مدير المسرح المخرج المسرحي الدكتور عبد السلام قبيلات، ولفيف من المثقفين الأردنيين، وسط غياب ملفت لوزارة الثقافة والهيئات الرسمية.
 
2022 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون