2026 ,19 آب

صوت العرب: الاردن.
ضمن عروضها الشهرية خارج عمان، تعرض لجنة السينما في مؤسسة شومان يوم غد الخميس 20-8-2026، في الساعة الثامنة مساء الفيلم الاكوادوري" الى اي مدى" للمخرجة "تانيا مارتينيز"، في مكتبة شومان/حديقة الملك عبدالله الثاني – في المقابلين.
ينتمي الفيلم الاكوادوري "إلى أي مدى؟" (2006)، للمخرجة تانيا مارتينيز إلى نوع أفلام الطريق. يروي الفيلم حكاية مجموعة أشخاص يلتقون صدفة أثناء السفر. الأبرز من بينهم فتاتان، إحداهما اسبيرانزا (تعني الأمل)، والثانية تريستيزا (تعني الحزن). تتعارف الاثنتان أثناء رحله بالحافلة إلى مدينة بعيدة. اسبرينزا سائحة إسبانية، فيما تريستيزا الاكوادورية شابة صغيرة، لا تزال بعد على مقاعد الدراسة الجامعية، تمضي في رحلة شاقة لمنع حبيبها من الزواج من أخرى.
تقرر تريستيزا ترك الحافلة ومواصلة طريقها نحو هدفها بأي وسيلة متوفرة. كما تقرر اسبيرانزا مرافقتها في هذه المغامرة رغم عدم وجود معرفة سابقة بينهما. تتطور أحداث الفيلم بعد ذلك وينظم إليهما تباعا أشخاص آخرون، أحدهم خريستوس (يسوع)، الشخصية الرئيسية الثالثة في الفيلم، الذي يبدو شخصا بوهيميا طيبا، وشبيها في هيئته، بلحيته وشعره الطويل، بالشكل المتداول لصورة يسوع، والذي يسافر لإنجاز مهمة عائلية تتمثل في إعادة رماد والده إلى مسقط رأسه في موطنه.
كما هو الحال مع العديد من أفلام الطريق، يروي الفيلم حكاية غرباء يصبحون رفقاء سفر بدون تخطيط مسبق، وتدور فيما بينهم العديد من المحادثات حول مجموعة متنوعة من الموضوعات (لا سيما الحب والأحاسيس الرومانسية والوضع المتوتر في البلاد نتيجة الخلافات السياسية والتناقضات الاجتماعية)، كل هذا وسط مناظر طبيعية رائعة تشكل صورة جميلة لبلاد تعاني من التناقضات الاجتماعية.
شخصيات الفيلم مرسومة بعناية في السيناريو، بخاصة ما يرتبط ببطلتي الفيلم الرئيسيتين اللتين تمثل كل منهما رؤية مختلفة للواقع، وقد يرمز أو يمثل معنى اسم كل منهما دلالة على شخصيتهما (وهذا أيضا ينطبق على شخصية يسوع).
ففي حين تستمتع اسبيرانزا بما تراه من مناظر بعين سائحة، فإن تريستيزا على النقيض منها لا تستطيع أن تتجاهل ما يحدث في الواقع من صخب سياسي واجتماعي، والخاص هنا يصبح مرتبطا بالعام، ولا تنفصل أزمة الشخصيتين الرئيسيتين عن الأزمة العامة التي يجسدها الإضراب العمالي.
وصف أحد النقاد الفيلم بأنه نموذج عن الوضع الحياتي في أمريكا اللاتينية والفرق بين أن تكون زائرا وبين أن تكون مواطنا محليا ترى وتفهم الأشياء على حقيقتها، ترى بلدا جميلا، وتدرك أنه غارق في الفوضى والتناقضات.