غدا الثلاثاء:لجنة السينما في شومان تعرض الفيلم الأميركي "عُطيل" للمخرج أورسن ويلز.
بوستر الفيلم الأميركي "عُطيل" للمخرج أورسن ويلز.
صوت العرب: الاردن.
تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم غد الثلاثاء الموافق 13 أيلول، الفيلم الأميركي "عُطيل"، للمخرج أورسن ويلز، في مقر المؤسسة بجبل عمان، وذلك على فترتين الأولى الساعة السادسة والنصف مساء في قاعة السينما والثانية في تمام الساعة الثامنة مساء في الهواء الطلق، مثلما سيتم عرضه في فرع مكتبة عبد الحميد شومان بالأشرفية في تمام الساعة السادسة والنصف مساء.
وتعد أعمال وليام شكسبير المسرحية من أكثر الأعمال الأدبية التي تم اقتباسها سينمائياً، ويعد أورسن ويلز أحد أهم المخرجين الذين تعاملوا مع نصوص شكسبير، ونجد فيلم "عُطيل" الذي اقتبسه ويلز عن مسرحية شكسبير الخالدة واحدا من الشواهد على ذلك، سواء بالطريقة التي أعد فيها النص المسرحي سينمائياً، أو بتوظيفه لأدوات التعبير السينمائي في التعبير عن المعاني العميقة للنص المسرحي، أو في التعبير عن تقلبات النفس البشرية.
تدور أحداث "عُطيل" بداية في مدينة البندقية الإيطالية، حيث عُطيل – لعب دوره اورسن ويلز- قائد عسكري فذ، يحب ديدمونه؛ وهي فتاة إيطالية بيضاء ابنة أحد أعضاء مجلس الشيوخ، لكن والدها يرفض زواجهما، لأنه يعتبر أن عطيل المغربي الأصل والأسود البشرة بربري وهمجي، فيلجأ عطيل إلى الزواج بديدمونه من دون علم الوالد، مما يثير ضجة كبيرة. في هذه الأثناء تدور مواجهة بحرية مع الأسطول التركي قرب جزيرة قبرص، فيتم الاستنجاد بالقائد الفذ عُطيل ذو الخبرة العسكرية لإنهاء هذا التوتر، يقوم عُطيل بالتجهز والسفر مع زوجته وجيشه لتنتقل أحداث المسرحية بعدها إلى جزيرة قبرص.
تشعل الغيرة قلب ياغو (حامل الراية)، إذ يطمح أن يحل مكان عُطيل كقائد وزوج، فيرسم خطة لتدمير عُطيل، ويقنعه بأن ديدمونه في علاقة حب سرية مع كاسيو مساعده الأمين، يبدأ عُطيل بتصديق رواية ياغو وتضطرم نار الغيرة في قلبه خاصة بعد أن رأى المنديل الذي أهداها إلى ديدمونه في غرفة نوم كاسيو، ويشرع بعدها بالانتقام.
"عُطيل" فيلم مثير للاهتمام، حول مأساة رجل دُمر نجاحه على يد رجل آخر غيور، وشدة غيرته قضت على كل شيء، "عُطيل" يقدم الصراع بين الخير والشر كثيمة رئيسية، جنباً إلى جنب الحب والغيرة والشك والخيانة والخداع والعنصرية، واضعاً المشاعر والدوافع الإنسانية تحت المجهر، بأسلوب سينمائي أقرب إلى الشعري في تكوين اللقطات واختيار زوايا التصوير وأحجام اللقطات وتوظيف الضوء والظل، وقد كان التحدي الأكبر أمام المخرج والمصورين والمونتير تجاوز عقبات التصوير المتقطع للفيلم على مدار 3 سنوات، في مواقع مختلفة؛ المغرب وروما والبندقية وتوسكانا، لتبدو وكأنها مكان واحد، هذا التحدي نشأ عن مشاكل تتعلق بالتمويل، فهذا أول فيلم لأورسن ويلز يبتعد فيه عن التمويل الأميركي متجهاً إلى أوروبا، لكن بعد بدء التصوير بوقت قليل أعلن المنتج الإيطالي إفلاسه مما اضطر أورسون ويلز إلى التوقف لعدة مرات عن التصوير وإلى تمويل فيلمه ذاتياً من عملة كممثل في الأفلام.
من الجدير بالذكر أن المخرج والمنتج أورسن ويلز تقدم بفيلمه هذا تحت اسم دولة المغرب في مسابقة مهرجان كان السينمائي الدولي عام 1952 وحاز عنه السعفة الذهبية.
 
2022 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون