2025 ,26 تشرين الثاني

صوت العرب:دمشق.
بدورة استثنائية شكلًا ومضمونًا دعت إليها دار توتول للنشر لجائزتها السنوية للرواية، احتفت الدار بالفائزين في مسابقة “أدب الحرب والسجون” والجائزة العامة للرواية والتي سبق وأن أعلنت عنهما بمناسبة التحرير. يقول مدير الدار الكاتب محمد أحمد الطاهر: “إن المسابقة هذا العام اكتسبت بعدًا وطنيًا وإنسانيًا، من خلال إطلاق جائزة جديدة هي “أدب الحرب والسجون” الخاصة بالكتّاب السوريين، وكنا سبّاقين في الدار بالدعوة لهذه المسابقة التي تسجّل وتؤرّخ لهذه المرحلة، وكتاب كثيرون كتبوا عن مرحلة الحرب والسجون، وبعض الكتاب كانوا معتقلين، إلا أن رواياتهم لم تكن بالمستوى الفني الذي يؤهلهم للوصول للمرحلة النهائية. وقد تأهّل من حقق شروط المسابقة شكلًا ومضمونًا، وقد خضعت الروايات المشاركة في الجائزتين لتقييم حيادي من قبل لجنة تحكيم مؤلفة من الكتّاب: عماد نداف، د. عبد الله الشاهر، د. محمد الحفري، أيمن الحسن، الناقد أحمد هلال”.
أول مسابقة عن أدب السجون
ويبيّن أ. عماد نداف، عضو لجنة التحكيم، أن مسابقة “أدب السجون” هي أول مسابقة تقام في سورية على هذا الصعيد، والمفاجأة كانت في تدفّق عدد كبير من الروايات للمشاركة فيها، وهذا شكّل عبئًا كبيرًا على اللجنة للوصول إلى الروايات الفائزة، والتي اعتمدت معايير مهمة أولها آلية وكيفية معالجة هذا الموضوع الحساس، إلى جانب اللغة والأسلوب والحبكة، مع الإشارة إلى وجود مشاركات عربية مهمة تناولت جوانب أخرى من الحرب”. في حين أوضح الكاتب محمد الحفري، عضو لجنة التحكيم، أن اللجنة قيّمت أكثر من 130 نصًا روائيًا من سورية وعدة دول عربية، وراعَت في اختيار الروايات الفائزة المعايير الفنية والابتكار السردي بعيدًا عن الأسماء والاعتبارات الشخصية.
الفائزون في مسابقة “أدب الحرب والسجون”
نال الجائزة الأولى في مسابقة “أدب الحرب والسجون” الكاتب غسان حورانية عن روايته “طلقة الحياة” التي كتبها خصيصًا للمسابقة: “كتبتها في زمن قياسي على غير عادتي والسبب برأيي مشاعرنا المكبوتة بزمن الحرب، وهو زمن الألم والمعاناة لسنين طويلة كان من الصعب البوح بها حينها، وكانت المسابقة فرصة سانحة للتعبير عنها بشكل حقيقي، وتتحدث روايتي عن دور المرأة الواعية والمثقفة في نجاة المجتمع”.
أما الكاتب عمار حامد، والفائز بالجائزة الثانية مناصفة مع الكاتب خليل العجيل، وهو الذي يكتب رواية لأول مرة وهو مترجم وناقد سينمائي،فيقول “يسعدني الفوز وسط عدد كبير من الروائيين في أول تجربة روائية لي، وهذه الجائزة أكدت أنني أمتلك ناصية الرواية التي تناولت فيها شخصية “القناص” في الحرب من خلال روايتي التي حملت عنوان الرصاصة الأخيرة” .
في حين رأى خليل العجيل، الفائز عن روايته «ظل المدينة»: “إن الأدب السوري يحمل اليوم رسالة توثيق للواقع بكل ما فيه من مرارة، ليكون ذاكرة للأجيال القادمة كي لا تتكرر المأساة”.
جائزة سهيل الذيب
كما تم في الحفل توزيع جوائز “جائزة سهيل الذيب للرواية العامة”، فحلّ في المركز الأول مناصفةً منتصر منصور من السودان عن روايته «شمع لا يقطر»، والكاتبة السورية زكية مصطفى شيخ حميدي عن روايتها «هيت لك»، في حين فاز محمد ربيع رمضان عبد الجواد من مصر بالمركز الثاني عن روايته «قسيم»، وفاز السوري عماد سعد بالمركز الثالث عن روايته «عائد من الغياب».. يذكر أن الجائزة سُمّيت باسم الأديب والكاتب الراحل سهيل ذيب الذي كان من المؤسسين لهذه الجائزة، وهو الملقّب بنجيب محفوظ سوريا، وقد تم خلال الحفل توزيع كتابه “العودة من الآخرة” على الحضور، ويضم قصصًا قصيرة كانت قيد الطباعة عند رحيله.
تضمن الحفل تكريم الكاتبة منتهى العيادة «شخصية توتول الثقافية لعام 2025»، عن روايتها «نساء على أرصفة عارية»، ونوّهت لجنة التحكيم برواية «عين واحدة تكفي» للكاتبة السورية سوزان الصعبي، ورواية «بين البندقية والفرشاة» للكاتبة اللبنانية فوزية عرفات.
يشار إلى أن دار توتول للطباعة والنشر والتوزيع أطلقت جائزتها للإبداع الروائي عام 2019، وهي تشهد سنويًا مشاركة مئات من الكتّاب من سورية والدول العربية، وتقوم الدار بطباعة الكتب الفائزة.